آخر التدوينات

«طفولة إيفان» للسوفييتي أندريه تاركوفسكي (١٩٦٢)

★★★★★

هو الفيلم الأوّل لتاركوفسكي، أنجزه وهو بعمر ٢٩، وكان بداية نموذجية لسيرته الفيلمية، وهو نفسه قال أنّ في هذا الفيلم سيرى إن كان سيكمل حياته كمخرج أم لا. أنهى دراسته في المعهد السينمائي في روسيا، وكان جاهزاً لتلقّي فيلمٍ توقّف مخرجه الأساسي عن إنجازه، أخذه تاركوفسكي وبدأه من جديد فكان «طفولة إيفان» الذي استحقّ عنه جائزة الأسد الذهبي في مهرجان فينيسيا الدولي عام ١٩٦٢.

اقرأ المزيد

Advertisements

«آني هول» للأميركي وودي ألن (1977)

★★★★★

هو واحد من الأفلام القليلة التي يمكن لها أن تلخّص قمّة المنجز السنمائي لألن، وهو صاحب السيرة الفيلمية الطويلة، المتعدّدة شكلاً ومضموناً والمقسّمة لمراحل. قد يكون «آني هول» والأفلام المزامنة له (السبعينيات) فاصلاً بين الفترة الأولى لألن، حيث الكوميديا أولاً، حيث يطغى الأساس الذي أتى منه ألن وهو الإضحاك (الستاند أب كوميدي)، والفترات اللاحقة (الثمانينيات والتسعينيات)، وأفلامه ما بعد الألفين التي صارت تتخذ منحى كلاسيكياً في السرد، مبتعداً عن التجريبية.

اقرأ المزيد

«بلايتايم» للفرنسي جاك تاتي (١٩٦٧)

★★★★★

هو ثالث أفلام شخصية ”مسيو أولو“ التي ابتكرها المخرج الفرنسي جاك تاتي في فيلمه «إجازة مسيو أولو» (١٩٥٣) ثم استمرّ بها في «خالي» (١٩٥٨) و«بلايتايم» (١٩٦٧) و«ترافيك» (١٩٧١)، بزيٍّ وسلوك يذكّرنا بشخصية تشارلي تشابلين، ذا ترامب (معطف طويل ومظلة وقبعة وغليون)، وأسلوب سينمائي ومواضيع ورموز خاصّة بتاتي توجّه فيها تحديداً لنقد المجتمع الحديث والآلي الذي اجتاح فرنسا، والعالم، مع نهاية الحرب العالمية الثانية.

اقرأ المزيد

«المخدوعات» للأميركية صوفيا كوبولا

★★★★★

يمكن ترجمة عنوان الفيلم كذلك بـ ”الضحايا“ أو ”المغشوشات“، وإن اعتمدنا على العنوان الأصلي، الإنكليزي، لتساءلنا بعد مشاهدة الفيلم: من خدع من؟ وفي الفيلم طرفان متقابلان: النّساء والجندي، وإن أوحى ملصق الفيلم: النساء الثلاث كخلفية للعنوان ”المخدوعات“ بأن الحديث عنهن. تدعم هذه الفرضية العنوان الفرنسي للفيلم الأقرب لتكون ترجمته ”الفرائس“ إذ يمكن الاستدلال إلى أن المقصود هنا هنّ النّساء، وذلك لأن الصفة بالفرنسية تذكَّر وتؤنَّث بخلاف الإنكليزية. اقرأ المزيد

«أندريه روبليف» للسوفييتي أندريه تاركوفسكي (١٩٦٦)

★★★★★

هو الثالث من الأفلام الخمسة التي تم ترميمها لتُعرض حالياً في الصالات الفرنسية، والأفلام الخمسة المرمّمة ينقصها الفيلمان الذين أخرجهما تاركوفسكي في منفاه: «نوستالجيا» و «ساكريفايس»، على أن يخرجا إلى الصالات الفرنسية مرمّمين كذلك، هذا الخريف. أما «أندريه روبليف»، فهو الفيلم الثاني للمخرج السوفييتي، وهو من بين الأفضل عالمياً، بمرتبة ٢٧ في تصنيف مجلة «سايت & ساوند» لأفضل ١٠٠ فيلم في التاريخ، ومرتبة ٢٨ لمجلة «تيليراما» الفرنسية. اقرأ المزيد

«لوست هايواي» للأميركي ديفيد لينش (١٩٩٧)

★★★★★

قد يكون هذا الصيف موسم المخرج الأميركي ديفيد لينش بامتياز، وذلك لكثرة المواضيع التي يمكن تناولها من خلاله، فقد صدر قبل أشهر الوثائقي «ديفيد لينش: حياة الفن» والذي شارك في مهرجان البندقية السينمائي الأخير. كما أنّه عُرض مؤخراً في الصالات الفرنسية نسخة مرمّمة، بملصق جديد، لفيلمه «توين بيكس: فايَر ووك ويذ مي» إذ يأتي مرافقاً للموسم الثالث من مسلسله «توين بيكس»، كما أن نسخة مرممة من كلّ من فيلميْه: الأشهر «ملهولاند درايف» والأوّل «إريزرهيد» عُرضت قبل فترة في بعض الصالات الفرنسية وكان الفيلم الأول قد صُنّف العام الماضي من قبل موقع BBC كأفضل فيلم في القرن الواحد والعشرين.

اقرأ المزيد

«ستوكر» للسوفييتي أندريه تاركوفسكي (١٩٧٩)

★★★★★

قد يكون هذا الفيلم هو المتسبّب بالموت المبكّر لأندريه تاركوفسكي، فقد كان من المفترض أن يتم تصويره في طاجيكستان، لكنّ زلزالاً حال دون ذلك، فانتقل فريق الفيلم إلى إستونيا، وكان موقع التصوير مجاوراً لمصنع كيماويات، ما رجّح أنه السبب في موت المخرج السوفييتي بعدها بسبع سنوات بمرض سرطان الرئة، عن ٥٤ عاماً، بعد سبعة أفلام روائية طويلة هي اليوم من بين أجمل ما أخرجته السينما إلى العالم.

اقرأ المزيد

«شروق» للألماني ف. و. مورنو (1927)

★★★★★

هذا الفيلم الصامت، الذي أتى كمرحلة انتقال بين حقبة الأفلام الصامتة وتلك الناطقة، والذي أُنتج قبل تسعين عاماً، لا يُعتبر أحد أهم كلاسيكيات السينما في العالم وحسب، بل هو حسب لائحة مجلة «سايت & ساوند» البريطانية لأعظم ١٠٠ فيلم، يأتي في المرتبة الخامسة، وفي المرتبة الثالثة حسب لائحة مجلة «تيليراما» الفرنسية لأفضل ١٠٠ فلم في تاريخ السينما.

اقرأ المزيد

«سولاريس» للسوفييتي أندريه تاركوفسكي (1972)

★★★★★

خمسة أفلام للمخرج السوفييتي أندريه تاركوفسي تم ترميمها مؤخراً، وهي تُعرض حالياً في العديد من الصالات الفرنسية. الأفلام هي «طفولة إيفان» (1962) و«أندري روبليف» (1966) و«المرآة» (1975) و«المتعقّب» (1979) و«نوستالجيا» (1983) و«التضحية» (1986) و«سولاريس» (1979)، قدّمتها بشكلها الجديد شركة “بوتيمكين” الفرنسية للتوزيع، والمعنية أساساً بكلاسيكيات السينما العالمية وتقديمها مجمّعة، ومرمّمة.

قد يكون، من بين الأفلام المذكورة، فيلم «سولاريس» هو الأقل جذباً للمُشاهد، لسببين أساسيين: أولهما أنه فيلم خيال علمي، لهذه الأفلام جمهورها لكنّه إجمالاً جمهورٌ بعيد عن أفلام تاركوفسكي، أو أفلام زملاء لتاركوفسكي، حيث الإعجاب بأحدهم سيجرّ غالباً للإعجاب بالآخر: كالسويدي إنغمار بيرغمان والفرنسي روبير بريسون والياباني ياسوجيرو أوزو والإيطالي مايكلأنجلو أنطونيوني، فجمهور تاركوفسكي يميل للأفلام التي تشبه المخرجَ ومجمل سيرته الفيلميّة -وهي قصيرة إنما عظيمة- وأقلها شبهاً به هو هذا الفيلم.

أمّا، على الناحية الأخرى، جمهور الخيال العلمي فلن يعجبه مجمل أعمال تاركوفسكي، ولذلك لن يعجبه «سولاريس» فهو ليس فيلم خيال علمي بالأساس بس هو فيلم سيكولوجيا آت إلى الشاشة بشكل خيال علمي ومحمّلاً بأسئلة فلسفية، وهو فيلم فنّي، بطيء جداً، وطويل كذلك، هادئ ومقلّ بالحوارات، بحركات متمهّلة للكامرا، وليس هذا مما يفضّله جمهور الخيال العلمي والأفلام التي تجري أحداثها في المركبات الفضائية حيث الكوارث تثير ضجّة وتكون مبهرة بتأثيراتها الخاصة، وليست نفسية وهادئة كما هي هنا.

نبدأ إذن بمراجعة «سولاريس» ونترك الأفلام “الأفضل” لتاركوفسكي للأيام اللاحقة. وهي ليست “أفضل” للأسباب المذكورة أعلاه إنّما لأن الأربعة الأخرى أكثر فنّية ويمكن القول بأنّها أكثر شبهاً بتاركوفسكي نفسه الذي أنجز فيلمه هذا كنوع من التفاعل مع فيلم آخر يحمل كذلك مضموناً فلسفياً أكثر منه علمياً هو «2001: أوديسيا الفضاء» للأميركي ستانلي كوبريك الذي سبق الفيلم السوفييتي بأربع سنوات، فقد أُنتج عام 1968. بعد ذلك، في عام 2002، أخرج الأميركي ستيفن سودربيرغ فيلماً سمّاه «سولاريس» كذلك، عن الرواية نفسها التي أخذ عنها تاركوفسكي حكاية فيلمه، والتي تحمل العنوان ذاته. أتى فيلم سودربيرغ كمحاكاة متواضعة ولها صبغتها الأميركية التجارية، لفيلم «سولاريس» الأصلي. أما الرواية فهي للبولندي ستانيسلاس ليم، وصدرت عام 1961.

«سولاريس» هو الفيلم الروائي الطويل الثالث للمخرج السوفييتي، بعد «طفولة إيفان» و«أندري روبليف»، وهو ما تمّ وضعه، ظلماً، في سياق الحرب الباردة، كالنّسخة السوفييتية لفيلم كوبريك الذي يُعدّ من بين أفضل الأفلام في تاريخ السينما، وفيه كذلك ظلم لتاركوفسكي الذي لا يُعَد الفيلم من بين أفضل ما أنجز -هو نفسه يعتبره الفيلمَ الأقل نجاحاً له- في حين أن فيلم كوبريك هو، بمعايير عدّة، يُعتبر من بين أفضل ما أنجز.

يبدأ الفيلم بلقطات لأعشاب تحت مياه جارية، ولطبيعة خضراء بلقطات مقرّبة، طبيعة بأصواتها: طيور ومياه وشجر ومطر، هي من بين اللقطات الأكثر رسوخاً في الذاكرة، مما صوّره تاركوفسكي، وهو عالم مختلف تماماً عمّا سنراه بعدها بقليل، على مركبة الفضاء حيث يتحوّل الخضار والخصوبة والحياة في المشاهد الأولى على كوكب الأرض إلى بياض وعقم موت في المركبة التائهة حول كوكب اسمه سولاريس.

كلفين، عالم نفس، يتم إرساله في مهمّة إلى محطة الفضاء على مدار كوكب سولاريس الغامض والذي تغطيه البحار الهائجة في تناقض بيّن مع مياه البحيرة عند بيت والده على الأرض. منذ وصوله يلحظ الفوضى الهائمة في المحطّة، القلق والاضطراب والسّكون، فأحد زملائه هناك كان قد انتحر، والاثنان الباقيان -الفريق كلّه كان من ثلاثة روّاد- في حالة اضطراب نفسي أقرب للجنون، ما يظهر التأثير المضطرب لهذا الكوكب على الحالة النفسية للمقتربين منه والدائرين في فلكه.

ما إن يصل كلفين لتفحّص ما يجري على المركبة، حتى يدخل هو بنفسه حالة الاضطراب هذه، من خلال استعادات استيهامية لزوجته التي انتحرت قبل سنوات، تأتي على شكل امرأة أخرى، جميلة، شابة، مضطربة كذلك، تسيطر عليه، نفسياً، إلى أن تقدم هي كذلك على الانتحار قبل عودته إلى الأرض، دون أن يدرك تماماً إن كانت خيالاً أم واقعاً.

عودة زوجته بهذا الشكل، في الفضاء، كأنّها روحها المحلّقة، إنّما كانت عائدة بشكل جسدي تام، مادي، حميم، فيمضيان معظم الوقت متلامسان ومتقاربان، عودتها بهذا الشكل جعله يوازي بين تقرّبه منها ومحاولته التخلّص منها، لعدم إدراكه، ولا هي، بماهيّتها: إنسان أم خيال أم حلم أم ذكريات مستعادة بشكل معدّل.

البطء في الفيلم، بخلاف ما يمكن أن يجذب البعض، كان حاجةً جماليّة سيكولوجيّة تأمّلية هنا، جمالية من ناحية الصّورة، وهذا امتياز تاركوفسكيّ، وسيكولوجيّة لطرح المخرج العلاقة بين الوجود الإنساني من جهة وبين الكون والحب والخلود من جهة ثانية، إضافة إلى العلاقة بين الإنسان كفرد له عوالمه الداخلية وبين كلّية العالم الخارجي، من الحياة على الأرض في بيت أبيه بجانب البحيرة الهادئة إلى مركبة الفضاء التي تدور حول كوكب من البحار الهائجة والملوّنة.

الفيلم هو تأملات عن الإنسان ووعيه، عمّا يدركه وما يتخيّله، متراوحاً ذلك بين الحياة والموت، والأرض والفضاء. فيلم فلسفي وليس العالم الفضائي فيه سوى السياق الضروري لخدمة فكرته الفلسفية.

نال «Solaris» في مهرجان “كان” السينمائي عام ١٩٧٢ جائزة لجنة التحكيم الكبرى، وجائزة “FIPRESCI – الفدرالية الدولية لنقّاد السينما”، وهو اليوم من كلاسيكيات المهرجان، وهو كذلك من بين أفضل أفلام الخيال العلمي في تاريخ السينما.

في القدس العربي

 

«قلعة العنكبوت» للياباني أكيرا كوروساوا (١٩٥٧)

★★★★★

للفيلم أهمية مضاعفة: الأولى من الإنكليزي وليَم شيكسبير، والثانية من الياباني أكيرا كوروساوا، الأول كاتب نصّ المسرحية والثاني مخرج الفيلم الذي تمرّ اليوم ستون عاماً على إنتاجه (١٩٥٧). المسرحية هي «ماكبيث»، واحدة من أشهر مسرحيات الشاعر الإنكليزي، والفيلم، وهو نقلٌ سينمائي حرٌّ للنَّص، أي دون تقيّد كامل به، هو «عرش الدماء»، وهو العنوان الإنكليزي، أو «قلعة العنكبوت»، وهو العنوان الفرنسي متَرجماً عن العنوان الأصلي، الياباني. اقرأ المزيد

«ليلة الافتتاح» للأميركي جون كاسافيتس (1977)

★★★★★

هنالك أعمال سينمائية تستدعي العودة إليها بين وقت وآخر، أعمال خالدة لا تنتهي، لا تَقدم، بل على العكس، فنعمة الترميم في السينما، وفي غيرها من الأعمال الفنية (كاللوحات الزيتية)، تجعل الفيلم أكثر نقاء مما كان عليه يوم عرضه الأول، وهذا حال العديد من كلاسيكيات السينما العالمية، من بينها فيلم أحد أبرز سينمائيي السينما المستقلة الأميركية (والعالمية)، جون كاسافيتس، الذي صنع أفلامه بنفسه، كتابة وإخراجاً، بإنتاج متقشّف بعيداً عن الاستوديوهات الضخمة ومنطقها، فصارت أفلامه اليوم أعمالاً فنية لا يمكن لأي حديث عن أمثلة للسينما المستقلة والفنية أن تتجاوزها، قد يكون هذا الفيلم أفضلها. «ليلة الافتتاح»، (Opening Night)، رائعة بالمعنى السينمائي الشامل، نصاً وصورة، حكاية ومونتاجاً. الفيلم الذي أُنتج عام 1977، من بطولة الجميلة جينا رولاندز، زوجة كاسافيتس وملهمته وبطلة عدة أفلام له، ويؤدي هو كذلك دوراً رئيسياً في الفيلم. تؤدي جينا دور ميرتل، ممثلة مسرح تعيش أزمة مع نفسها وسنّها، ما ينعكس على أدائها على المسرح، وهي النجمة المحبوبة التي ينتظرها جمهورها، مهووساً، عند انتهاء مسرحياتها ليحظى بتواقيعها.

اقرأ المزيد

«اليوم التالي» للكوري الجنوبي سانغ-سو هونغ

★★★★★

قبل الحديث عن الفيلم، لا بد أولاً من الإشارة إلى ما يندر حدوثه هنا، في السينما، وهو يخص مخرج الفيلم الكوري الجنوبي سانغ-سو هونغ، فقد خرج له هذا العام ثلاثة أفلام، نال أحدها فضية أفضل ممثلة لكيم مين-هي في مهرجان برلين السينمائي، وشارك اثنان في مهرجان كان السينمائي هذا العام، وهما كذلك من بطولة هذه الممثلة الكورية الجميلة (التي أبدعت في فيلم «الخادمة»)، فيلم «كايمرا كلاير» وفيلم موضوع هذه الأسطر «اليوم التالي»، الأفلام الثلاثة من بطولة النجمة ذاتها. ثلاثة أفلام في عام، اثنان منهما في المهرجان ذاته، واحد في المسابقة الرسمية والآخر في عرض خاص، وليس ذلك بعد انقطاع عن الإخراج، بل بجردة سريعة لسيرة هونغ الفيلميّة نجد أنّه سبق وأخرج أكثر من فيلم في السنة، دون أن ينقطع طويلاً عن الإخراج منذ فيلمه الأول عام ١٩٩٦، وهي بمعظمها أفلام فنّية نالت جوائز وترشيحات متعدّدة في مهرجانات دوليّة. اقرأ المزيد

«الوهم الكبير» للفرنسي جان رينوار (١٩٣٧)

★★★★★

في برنامج تلفزيوني، سأل المذيعُ المخرج الأميركي أورسون ويلز، إن كان عليه أن ينقذ أربعة أفلام أو خمسة للأجيال القادمة، أفلام لآخرين وليس له، ما الذي سيختاره؟ طالب ويلز، مازحاً، بتغيير السؤال بسرعة، فاستدرك المذيع قائلاً بأن يكتفي بفيلمين، فجاوب ويلز: «الوهم الكبير» لجان رينوار… وشيء آخر!”.

اقرأ المزيد

«بارتون فينك» لجويل وإيثان كووين (١٩٩١)

★★★★★

كان حزيران/يونيو شهر الأخوين كووين في سينماتيك تولوز، حيث تقدّم المكتبة السينمائية في المدينة عروضاً استعادية لمخرج أو اثنين كل شهر. أخيراً، عرضت ١٨ فيلماً للأخوين الذين شكّلا بأفلامهما، وقد كتباها وأخرجاها وأنتجاها معاً، ما يمكن أن يطلق عليه بسينما أميركية خاصة بهما، ومستقلة، انطلقت في ثمانينات القرن الماضي وماتزال تستمر حتى اليوم، بتفاوت في جودة أفلامهما التي غالباً ما تكون ملفتة وقد تترك علامة في التاريخ الحديث للسينما الأميركية.

اقرأ المزيد

«عاشقة اليوم الواحد» للفرنسي فيليب غاريل

★★★★★

فيليب غاريل هو الامتداد المستقر لـ «الموجة الجديدة» منذ ستينيات القرن الماضي حيث أخرج أفلامه الأولى، وامتدّ باستقرار كأنّ أفلامه آتية من تلك المرحلة، إلى اليوم، حيث يُعرض آخر أفلامه في الصالات الفرنسية، وقد شارك مؤخراً في مهرجان كان السينمائي، ضمن تظاهرة “أسبوعي المخرجين” ونال جائزة عنه.

اقرأ المزيد

«العراب» للأميركي فرانسيس فورد كوبولا (١٩٧٢)

★★★★★

في مهرجان ترايبيكا السنيمائي، في نيويورك، اجتمع مؤخراً أبطال فيلم «العرّاب» (The Godfather) بعد عرض لأجزائه الثلاثة، للحديث عن الفيلم وتحدّيات تصويره وإنجازه، في مقدمتهم المخرج فرانسيس فورد كوبولا وكل من آل باتشينو وروبيرت دينيرو، وآخرين. وذلك بمناسبة مرور ٤٥ عاماً على صناعة واحد من أهم الأفلام في تاريخ السينما في العالم، وأكثرها تأثيراً في الثقافة الأميركية والنتاج الثقافي العالمي، وهي مناسبتنا هنا للتذكير به.

اقرأ المزيد

«توين بيكس: فايَر ووك ويذ مي» لديفيد لينش (١٩٩٢)

★★★★★

في مهرجان كان السينمائي الأخير، تم تقديم الموسم الثالث من مسلسل «توين بيكس» للأميركي ديفيد لينش، وذلك بعرض حلقتين في صالات السينما، وقبل أسابيع من اليوم بدأت عروض الموسم على شبكة «شوتايم» الأميركية و«كانال بلوس» الفرنسية، ورافق ذاك عرض فيلم «توين بيكس: فايَر ووك ويذ مي»» بنسخة مرممة وملصق خاص في الصالات الفرنسية.

اقرأ المزيد

«W المهيب» للسويسري باربيه شرويدر

★★★★★

في عدد يوليو ٢٠١٣، تصدّر غلاف مجلة “تايم” الأميركية صورة لراهب بوذي بملامح مريعة، والجملة التالية: وجه الإرهاب البوذي: كيف يغذي رهبان مسلحون العنف ضدّ المسلمين في آسيا. اليوم، يُعرض في الصالات الفرنسية الوثائقي «W المهيب» للمخرج السويسري باربيه شرويدر الذي شارك في مهرجان كان الأخير في “عرض خاص”، ويتناول، عمليات التطهير العرقي التي قام بها وحرّض عليها رهبان بوذيون، في ميانمار (بورما)، غربي الصين وتايلاند، بحق المسلمين هناك، وتعبير “التطهير العرقي” استعرته هنا من الوثائقي ذاته. اقرأ المزيد

عروض استعادية لأفلام السويسري شرويدر في “بومبيدو”

خرج قبل أيام إلى الصالات فيلم المخرج السويسري باربيه شرويدر «المهيب w» (أو الموقّر.. ستتضح الترجمة الأنسب إثر مشاهدة الفيلم)، وهو وثائقي يتناول عمليات الإبادة الجماعية التي تعرّض لها المسلمون في ميانمار، على يد قائد بوذي بُني الوثائقي على مقابلات معه. لكن ليس هذا موضوعنا هنا، بل العروض الاستعادية التي تجري حالياً في مركز بومبيدو للفن الحديث والمعاصر في العاصمة باريس، وهي عروض سينمائية وحلقات نقاشية امتدّت من ٢١ إبريل حتى ١١ من هذا الشهر، وذلك بالتزامن مع إصدار مجموعة من أفلامه مرمّمة حديثاً، ضمن علبة تقدّم المجموعة تحت عنوان “نظرة إلى العالم”، وتشمل المجموعة، لأول مرة على DVD، «أشرطة تشارلز بوكاوسكي» التي صوّرها المخرج مع الشاعر الأميركي.

اقرأ المزيد

«العشيق المزدوج» للفرنسي فرانسوا أوزون

★★★★

للفيلم بداية قوية، ستبقى غالباً في ذاكرة السينما طويلاً، لا تمتد لأكثر من دقيقتين أو ثلاث، وهي لقطتان: الأولى للبطلة، كلوي، بلقطة مقربة جداً، يقصّ الكوافير شعرها، لتبدو لاحقاً في الفيلم كلّه بشعرها القصير، تبدو وهي تنظر إلى الكاميرا كأنها خلف قضبان هي خصلات شعرها يتم قصّها، ما يمكن أن يفسّر علاقتها بشريكها، كامرأة، ما سنشاهده في الفيلم. تلحقها لقطة من داخل الرحم تنسحب خروجاً منه، ليتداخل الرحم مع عين كلوي، وتخرج الكاميرا منها لنجد الفتاة عند طبيبة تفحص لها الرحم بسبب آلام في المعدة، سيتركّز الفيلم على هذه الآلام المرافقة لحالة كلوي النفسية غير المستقرة ما يجعلها تزور طبيبعاً نفسياً. من المشهد الأول سنعرف أن لديها مشاكل كامرأة، وأنها ليست فيزيولوجية.

اقرأ المزيد

«أشباح إسماعيل» للفرنسي أرنو ديبلوشان

★★★★★

اختار مهرجان كان السينمائي هذا العام أن يفتتح بفيلم هو فرنسي في أكثر من جانب، فإضافة إلى المخرج المواظب على حضور المهرجان بأفلامه، فقد أدى البطولة أربعة من أكثر الممثلين حضوراً اليوم في السينما الفرنسية، نضيف إلى ذلك الحكاية، أسلوب سردها، الإطالة، تداخل الحكايتين، الحياة الداخلية للشخصيات، تداخل علاقات الحب، وغيرها من المسائل التقنية كحديث إحدى الشخصيات للكاميرا، للمشاهدين، ما يذكّرنا بمشاهد في أفلام قد يكون أبرزها «بييرو المجنون» لجان لوك غودار، وكذلك المشهد المرهف الذي يتحدث فيه المخرج (الشخصية الرئيسية) مع الممثلة التي ستصير صديقته، كان نسخة عن مشهد أثير لوودي ألن في فيلمه «ذكريات ستاردست».

اقرأ المزيد

«بيدرو ألمودوڤار، كل شيء عن نسائه»

حضر المخرج الإسباني بيدرو ألمودوفار السنة الماضية في مهرجان كان السينمائي، بفيلمه البديع «خولييتا» ليشارك في المسابقة الرسمية، ويحضر هذه السنة إنّما كرئيس للجنة التحكيم في المسابقة ذاتها، أي الشخصية الأهم في المهرجان السينمائي الأهم.

اقرأ المزيد

«لمسة شر» لأورسون ويلز (١٩٥٨)

★★★★★

ضمن أمسية واحدة، عرضت سينماتيك تولوز، في ذكرى ميلاد أورسون ويلز، فيلميه «لمسة شر» و «أوثيلّو»، وهما اثنان من أفضل أفلامه كما أنهما من أفضل الأفلام في صنفيهما: الأوّل كفيلم نْوار/تحقيقات والثاني كفيلم شيكسبيريّ. كنّا قبل أيام قد قدّمنا هنا مراجعة لفيلم «أوثيلّو» وهذه الأسطر تقدّم مراجعة لفيلم «لمسة شر»، كنوع من استعادة لأحد أفضل المخرجين في تاريخ السينما. اقرأ المزيد

«أوثيلّو» للأميركي أورسون ويلز (١٩٥٢)

★★★★★

عرضت سينماتيك تولوز قبل أيام وفي أمسية واحدة فيلميْن للمخرج الأميركي، وأحد أفضل المخرجين في القرنين من عمر السينما، أورسون ويلز، صاحب فيلم «المواطن كين» الذي تصدّر قائمة مجلة “سايت آند ساوند” لأفضل الأفلام في تاريخ السينما منذ عام ١٩٦٢ حتى ٢٠٠٢ (إذ تصدُر القائمة كل عشر سنين)، قبل أن يتراجع إلى المرتبة الثانية ويحتل محلَّه فيلم البريطاني ألفرد هيتشكوك «فيرتيغو». نمرّ هذا الشهر بذكرى ميلاده (١٩١٥-١٩٨٥)، فعرضت السنيماتيك لذلك نسختين مرمّمتين من فيلمي «أوثيلّو» (١٩٥٢) و «لمسة شر» (١٩٥٨). سنحكي هنا عن «أوثيلّو»

اقرأ المزيد

«نهاية عميقة» للبولوني سكوليموفسكي (١٩٧٠)

★★★★★

هو أوّل الأفلام الملوّنة للمخرج البولوني، له أجواؤه الخاصة، لندن أواخر الستينيات (السوينغينغ)، الجنس كموضوع شخصي واجتماعي، الحريّات كما تمثلها سوزي والكبت الخجول كما يمثله مايك، والألوان كمرافق بصري لهذه الحيوية في المشاعر والأفكار كما يقدّمها الفيلم.

اقرأ المزيد

«ما بعد العاصفة» للياباني هيروكازو كوريدا

★★★

فيلم آسيوي من تلك التي تجد الطيبةُ والحميميةُ في المشاعر مكاناً واسعاً لها، في بيت ضيّق، بيت والدة الشخصية الرئيسية في الفيلم، وفي الخيارات الضيقة للشخصيات، وهي أربع: البطل وطليقته وابنهما، وأمّه. هذا الضيق في الحياة التي نشاهدها على الشاشة أتى بحميمية تغذّت من العاصفة في الخارج، واستدعائها النّاس للمكوث في بيوتهم، حيث انحبس الأربعة وأمضوا ليلة لم يعرف أحد منهم أن ينام فيها.

اقرأ المزيد

«قانون اللعبة» للفرنسي جان رينوار (1939)

★★★★★

تحتفي قناة «آرتي» الثقافية، الفرنسية الألمانية، بأحد أهم السينمائيين في العالم، وهو الفرنسي جان رينوار (1894-1979)، السينمائي بالمعنى الشامل، الكتابة والمونتاج والتصوير والتمثيل، وقد بدأ بصناعة الأفلام الصامتة قبل أن يَدخل الصوت إلى السينما، ممتداً بتجربته إلى الأفلام الملوّنة. معطياً تجربة شاملة زمنياً كذلك، جعلته أحد أبرز أساتذة نقّاد ومخرجي «الموجة الجديدة» في فرنسا (غودار وتروفو ورفاقهما) والتي ظهرت ارتداداتها على موجات جديدة عدّة في بلدان أخرى. وهو، رينوار، من بين الأسماء الأولى التي تخطر إلى الذهن كلّما تحدثنا عن سينما المؤلّف.

اقرأ المزيد

«ساج فام» للفرنسي مارتان بروفوست

★★★★★

السمة الأكثر وضوحاً للفيلم هي البساطة، تصويراً وسرداً. فيلم خفيف بحكايته وبطريقة إيصالها، اعتمد، بشكل كبير، على أداء الممثلتين الرئيسيتين فيه، والفيلم يدور أساساً حولهما: كاترين فرو وكاترين دينوف، وهذه الأخيرة ظهرت هنا بأداء جديد عليها، منذ بدأت تأخذ أدواراً لنساء متقدمات بالعمر، وكانت، بأدائها، من أهم مبررات أن يكون الفيلم جيداً.

اقرأ المزيد

«١١ دقيقة» للبولوني جيرزي سكوليموفسكي

★★★★★

يمكن القول إنه فيلم ينجزه الكبار، ليس بالفكرة فيه، وهي ملفتة، إنما بكيفية تنفيذها، بالشكل الأخير الذي ظهر عليه الفيلم. أما الفكرة فهي تصوير متزامن لأكثر من شخصية تلتقي، أخيراً، في لحظة ما ينتهي عندها الفيلم، أو تلتقي مصائرها في هذه اللحظة، الشخصيات جميعها. كي لا نبتعد كثيراً بالأمثلة، المشاهد الأخيرة للفيلم الأخير لثلاثية «الألوان الثلاثة» للمخرج البولوني كذلك، البديع كريستوف كيسلوفسكي، جمعت شخصيات رئيسية من الأفلام الثلاثة.

اقرأ المزيد

«رسائل من الحرب» للبرتغالي إيفو فريرا

★★★★★

يمكن، مجازاً، القول أن في كل فيلم جيّد ما يميزه من عناصر صناعته، يكون جيداً بالقدر الذي استطاع التميّز في ذلك، وبالقدر الذي يكون فيه جيداً، بحدود أدنى ما، في العناصر الأخرى كذلك. بتطبيق هذه الفكرة على فيلم «رسائل من الحرب» للبرتغالي إيفو فريرا نجد أنه فعلاً تميّز لطريقة سرده لحكايته، دون أن يصل لتوظيف جمالي مناسب لباقي العناصر في خدمة هذا التميّز، فلم يأت الفيلم، أخيراً، بالشكل الأفضل في ما تميّز به.

اقرأ المزيد