آخر التدوينات

الفنلندي آكي كوريسماكي: سينما اجتماعية وسياسية خاصة

في اللقاء الافتتاحي للعروض الاستعادية لأفلامه في سينماتيك تولوز، وصل المخرج الفنلندي آكي كوريسماكي، أحد أهم المخرجين المعاصرين، ثملاً تماماً، اللقاء الذي كان مُقرّراً له أن يمتد لساعتين، انقطع بعد ساعة بالكاد فهم فيها الحاضرون بعضاً من كلام كوريسماكي الذي وصل بزجاجة نبيذ أبيض مع مساعده يصبّ له منها بين وقت وآخر. اقرأ المزيد

Advertisements

«تعليم باريسيّ» للفرنسي جان بول سيفيراك

★★★★★

لنبدأ بالعنوان، فهذه الترجمة العربية هي عن العنوان الإنكليزي للفيلم، والذي كان لا بد أن يتغيّر عن الفرنسي لما في الأخير من دلالات لا تحملها الترجمة إلى لغات أخرى. فالعنوان الفرنسي هو «Mes provinciales»، مأخوذ عن كتاب من القرن السابع عشر للفرنسي باسكال اسمه «Les Provinciales» ما يعني أهالي الإقليم في فرنسا، أي كل ما هو في فرنسا وخارج منطقة باريس، ما يصعّب فكرة الحفاظ على العنوان الفرنسي إذ سيكون مفرغاً من مضمونه، أمّا الإحالة لباسكال فهي واحدة من إحالات ثقافية عدّة في الفيلم، ستكون هذه أهمها كونها أتت على العنوان، وكذلك تمت الإشارة لها إذ نشاهد الشخصية الرئيسية في الفيلم تقرأ الكتاب، وقد تكون الإحالة متعلّقة بفكرة أن المؤسسة التعليمية تقف حائلاً دون الروح النقدية والرومانسية للطلاب، هذا ما كان عموماً في كل من الكتاب والفيلم.

اقرأ المزيد

هكذا حضرت فلسطين في “كان” السينمائي

انتشر خبرٌ قبل بدء مهرجان كان أخيراً، بأيّام، حول توقيع المخرج الفرنسي جان-لوك غودار، مع سينمائيين آخرين، عريضة تدعو لمقاطعة حدث خاص بالسينما الإسرائيلية. وكلّما حضر اسم غودار ستتم الإشارة غالباً إلى مناصرته للفلسطينيين، في الصحافة الفرنسية وغيرها، حتى أثناء الحديث عن فيلمه المشارك في المهرجان، «كتاب الصورة» -وقد حصل ذلك- والذي نال سعفة ذهبية خاصة، استُحدثت خصيصاً في هذه الدورة لهذا المخرج الذي تصدّرت صورة لفيلم سابق له، «بييرو المحنون»، ملصق الدورة، ٢٠١٨، كما تصدّرت صورة أخرى ملصق دورة ٢٠١٦ من المهرجان، وكانت من فيلمه «احتقار».

اقرأ المزيد

«حرب الكلب الثانية»… و«أوديسيا» كوبريك

تنتهي رواية إبراهيم نصرالله بكلمة منفردة نائية عن الفقرة الأخيرة من الرواية، وهي ”بدأت“. قد يفهم أحدنا أنّ ما بدأت هي البشرية/الإنسانية/الحضارة… من الأوّل، أو هو ما يمكن أن يوصلنا إليه الفصل الأخيرة من «حرب الكلب الثانية» أو، بسياق أعمّ، الحكاية كاملةً في هذه الرواية، فنشاهدُ في الفصل الأخير (أو نقرأ) قردَين، ذكراً وأنثى قد يُعاد إنتاج الحياة والحضارة على هذا الكوكب ”بفضلهما“، في استعادة ”نوحيّة“ بعد الخراب. اقرأ المزيد

«الثورة الصامتة» للألماني لارس كراوم

★★

ليس للمخرج الألماني سيرة سينمائية أو مشاركات وجوائز في مهرجانات يمكن أن ترفع من سقف التوقّعات في ما يخص فيلماً جديداً له نزل إلى الصالات، وإن كان هنالك تجربة سينمائية له -إضافة لتجاربه التلفزيونية- يمكن ذكرها هنا فهو فيلم «فريتز باور، بطل ألماني»، من زمن النازية، لكن البطولة المُبالغ بها المصوَّرة سينمائياً تتكرّر هنا، في فيلمه هذا «الثورة الصامتة»، حيث أقوى النقاط تنحصر في أنّ قصّته مأخوذة من أحداث حقيقية.

تجري الأحداث في برلين الشرقية، في عام ١٩٥٦، سنوات قليلة قبل بناء جدار برلين الذي فصل المدينة إلى شرقية يحكمها موالون للاتحاد السوفييتي وغربية مقسّمة بدورها إلى قطاعات أميركية وفرنسية وبريطانية، وأبطالها هنا هم تلاميذ صفّ البكالوريا في برلين الشرقية، لكن البطولة لم تكن جماعية كما يمكن لحادثة تاريخية مماثلة أن تكون، فـ ”الأمركة“ في الفيلم تعدّت الأسلوب السينمائي إلى المضمون، فكان لا بد أن تكون البطولة فردية هنا، واحد أو اثنان من جميع زملاء الصّف تتركّز البطولة فيهما، وللباقي حضورٌ كومبارسيّ.

يبدأ الفيلم في واحدة من الرحلات إلى برلين الشرقية من خلال القطار، حيث الحرس يفتّش جميع الخارجين وموقفاً من يشكّ بهم يخرجون نهائياً إلى برلين الغربية، يهرب طالبا بكالوريا إلى الغربية ليزور أحدهما قبر جدّه الذي عمل ضمن الشرطة النازية، ومن هناك يذهبان إلى السينما، دون أن يتوقفا عن الانبهار بالثقافة الغربية في هذه المدينة. في السينما يشاهدان تقارير إخبارية تفيد بأنّ هنغاريا تشهد اضطرابات سياسية وأنّ الناس تنزل إلى الشوارع، فيما سمّوه ثورة.

يعود التلميذان إلى مدرستهما في برلين الشرقية، يخبران زملاءهما بالأخبار التي لن يعرفا بها بسبب تكتّم الشيوعيين المتحكّمين ببرلين الشرقية فيما يخص أي اضطرابات ضد الحكم الموالي للسوفييت، فيقرر الصف بتصويت تردّد مراراً بأنّه ممارسة ديمقراطية، على أن يبقوا صامتين لدقيقتين في بداية الحصّة الدراسية تضامناً مع الهنغاريين، من هنا تبدأ مواجهتهم مع المدرّس فالمدير، ثم مسؤولين آخرين وصولاً إلى وزير التعليم الذي يزور الصف شخصياً ليعرف طبيعة التمرّد الحاصل.

تتطوّر المواجهات إلى أن تصل حد الاعتقال لرجل كان الطلّاب يذهبون إليه لسماع الأخبار من خلال محطّة إذاعية غربية كان هو يجد طريقة لالتقاط أثيرها، ثم التهديد الدائم، وتحت ابتزاز من وزارة التعليم، بأنّه ما لم يعترف أحد بالمحرّض الأساسي على الاحتجاج الصامت هذا، فسيتم حرمان جميع أفراد الصف من تقديم شهادة البكالوريا في كامل ألمانيا الغربية. الحل أمام الطلاب كان إما القبول بذلك أو ”الهجرة“ إلى برلين الغربية لتقديم امتحان شهادة البكالوريا هناك، مدركين تماماً أن ذلك قد يعني حرماناً لهم من التواصل مع أهلهم، وهذا ما كرّسه لاحقاً جدار برلين.

لحكاية كهذه عناصر إنسانية لا يمكن إلا أن تجعلها تستحق المشاهدة، فلمجرّد الصّمت لدقيقتين في الصف، تمت ملاحقة التلاميذ ووضعهم ضمن خيارات ظالمة، ما لا تفعله إلا الأنظمة السياسية المضطهِدة للشعوب، لكن تناول هذه الحكاية سينمائياً، من موقع التعاطف التام مع التلاميذ، لا يكون دائماً تناولاً موضوعياً أو حيادياً، خاصّة إن كانت هنالك ثنائية واضحة وحادة بين طرفين: شرقية وغربية، السوفييت والأميركان… فذم واحدٍ من الطرفين من خلال المدح بالآخر ينفي عن المدح والذم أي مصداقية ممكنة، والسينما مجال واسع لذلك، يسمح، بسهولة، بالوقوع في إغراءات هذه الثنائية وهذا التباين، خاصة في أفلام تميل إلى التبسيط في نقل الحكايات، فالغاية الأساسية هنا هي إرضاء الجمهور، وهذا الأخير أكثر ما يرضيه، بالعموم، هو إمكانية استسهال تماهيه مع الشخصية الخيّرة، وذلك لا يكون بتلك السهولة إلا بزيادة جرعات الشر لدى الطرف الآخر، فهنالك قاعدة سينمائية هوليوودية تقول بأنّك، كمخرج أو كاتب سيناريو، إن لم تقتنع بأنّ بطلك قادر على استدرار العطف والتماهي من قبل الجمهور، أي أنه ليس بطلاً بما يكفي، اجعل الشخصية النقيضة، الشريرة، أشد شراً.

الفيلم (La Révolution silencieuse) معروض في الصالات الفرنسية حالياً، وقد شارك في مهرجان برلين الأخير.

في القدس العربي

«لا أحد يشاهد» للأرجنتينية جوليا سولومونوف

★★★★

يمكن للفيلم أن يكون عادياً، مسلّياً بالحد الأدنى، إذ لا التصوير والسينماتوغرافيا ولا السيناريو وأسلوب السرد ولا الحوارات يمكن أن تكون مميزة، ولا حتى رديئة، هنا نأتي إلى العادية في صناعة الفيلم، تكون الغاية غالباً من أفلام كهذه حيث تُقدّم الحكاية بشكل آمن وسلس، الوصول لأكبر عدد ممكن من المشاهدين، أي أن الغاية هي تقديم حكاية خفيفة لا يخرج منها المشاهد مردداً بأنّه لم يفهم شيئاً أو أنّ ”الفنّية“ في الفيلم أصابته بالملل أو أثقلت رأسه.

اقرأ المزيد

«حسُّ نهاية» للهندي ريتيش بترا

★★

عديدة هي الأفلام التي تبدأ بسرد الحكاية، دون أحداث غير عادية، دون مفاجآت، إلى أن تصل لمرحلة فيها، في ما بعد الساعة الأولى منها، لتنقلب الحكاية، أو ليتغيّر فهمنا المسبق المطمئِن لما نشاهده، ونعيد تشكيل الحكاية، من مراحلها الأخيرة، لنستوعب مجدداً ما يحصل.

اقرأ المزيد

«مكتوب» للتونسي الفرنسي عبد اللطيف كشيش

★★★★

بعد فيلمه البديع والذي نال السعفة الذهبية في مهرجان كان لعام ٢٠١٣، «حياة أديل»، خرج المخرج التونسي الفرنسي عبد اللطيف كشيش بفيلمه الذي شارك في المسابقة الرسمية لمهرجان فينيسيا السينمائي الأخير، بما دون التوقّعات إثر انتظار دام لخمس سنين بعد فيلم السعفة الذهبية.

اقرأ المزيد

«سيڤيرينا» للبرازيلي فيليب هيرش

★★★

ليست مهرجانات السينما المحلية مناسَبة لاكتشاف عوالم وثقافات قد لا نعرف عنها الكثير، وحسب، كما هو الحال مع مهرجان السينما الفلسطينية في مدينة تولوز، حيث تكون نسبة لا بأس بها من الجمهور حاضرة للتعرّف على سينما لا تتيحها لها بهذه الكميّة المهرجانات الكبيرة، ولا تتيحها لها شركات التوزيع في بلدانها، فليس كل ما يُنتج في العالم يُعرض في الصالات الأجنبية، بل ليس كل ما يُعرض في المهرجانات العالمية الكبرى (كان وڤينيسيا وتورونتو وبرلين وغيرها) يجد مكاناً في الصالات الفرنسية، ضمن زحمة الأفلام الفرنسية والأفلام العالمية الحاصلة على جوائز من مهرجانات عدّة. يبقى لأحدنا هذه المهرجانات المعنية بثقافة أو بلد محددين، حيث يكون الانتماء الجغرافي للمخرج أو الفيلم هو الذي منح الفيلمَ الفرصةَ ليُعرض.

اقرأ المزيد

«شكل الماء» للمكسيكي غييرمو ديل تورو

★★★★

يمكن القول أن هذا الفيلم جمع ما بين النخبوية والجماهيرية، أو أنّه جمع ما بين التقييمات العالية للنقاد والحضور الكثيف على شبابيك التذاكر. وتركيبته الغريبة، شكلاً ومضموناً، هو ما أهّله لذلك، لكن الإشارة الأوضح لهذا الرأي، وهي نتيجة للتركيبة تلك، هو نيله لاثنين من بين أعلى جوائز السينما في العالم، والجائزتان لا تشبهان بعضهما، أو الأفلام التي نالت واحدة منهما لا تشبه تلك التي نالت الأخرى: الأسد الذهبي في مهرجان ڤينيسيا السينمائي، حيث الأفلام النخبوية/الفنية قبل غيرها، وأوسكار أفضل فيلم، في حفل الأكاديمية، حيث الأفلام الجماهيرية/التجارية. الإشارات لهذه وتلك، لما تُعنى به كل جائزة، واضحة في الفيلم، من حيث السيناريو أولاً والتصوير ثانياً.

اقرأ المزيد

«خيوط السرد» الحكايات الفلسطينية بألسنة نسائها

تقترن الحكايات بالجدّات، بالنّساء، والحكايات هي الحامل المعنوي للهويّة، لهويّة أي شعب، لهويّة الفلسطينيين في حالة موضوعنا هنا. والفلسطينيات لا يحملن الهويّة الفلسطينية من جيل لآخر بحكاياتهن وحسب، إنّما بأسلوب حياة جعلهنّ يحملن أشكالاً أخرى للتراث الفلسطيني من جيل لآخر، على مدى سبعين سنة من عمر الاحتلال/النكبة/اللجوء… فكان التطريز إلى جانب الحكايات، وبين هذه وتلك -تقنيّاً لنقُل- خيوطاً تُحكم الحكاية والثوب، فيكون الثّوب الفلسطيني التمثيلَ الأبرز للتراث والهوية، فيكون كل ثوب فلسطيني حكاية لها خيوطها التي تُحكِم حبكاتَها، لها أطرافها كما لها ذُراها، لها مساحاتها السردية شبه الفارغة ولها عُقد تكثر فيها الألوان/الأحداث وتتسارع، وفي كلا الحالتين، كان للنّساء الفلسطينيات حظّاً زائداً عن الرّجال، لينقلن الحكايات والتطريزات الفلسطينية، بما تحمله من هويّة، من جيل لآخر. اقرأ المزيد

«نادني باسمك» للإيطالي لوكا غوادانيينو

★★★★★

يمكن للمواضيع ”الحقوقية“ أن تكون أساس الحكاية في أفلام تتناولها، أو يمكن أن تكون مقاربة الأفلام لهذه المواضيع مباشرةً فتكون الرسالة ”الحقوقية“ و”النضالية“ للفيلم طاغية على ما دونها، بما في ذلك المعايير الأساسية للفيلم: السيناريو والصورة، أي ما هي الحكاية وكيف تُصوَّر.

اقرأ المزيد

«ذا بوست» للأميركي ستيفن سبيلبرغ

★★★★★

يمكن الحديث عن الفيلم من أكثر من زاوية: هو من ناحية فيلم هوليووديّ بامتياز، له عناصر ”ميلودرامية“ ومَشاهد متوقَّعة وانزياحات مكشوفة عن سير القصة الأولى فيه. ومن ناحية أخرى له رسالة صحافية وسياسية قد ”تعوّض“ الاستسهال في الكيفية التي نُقلت بها حكايته. اقرأ المزيد

الوثائقي «بيرسونا: الفيلم الذي أنقذ إينغمار بيرغمان»

الأفلام العظيمة فقط هي الجديرة بوثائقيات مكرّسة لها، وأحد هذه الأفلام هو الفيلم المفصلي في حياة السويدي إنغمار بيرغمان، «بيرسونا»، وهو الفيلم الذي تناوله الوثائقي الذي عرضته قناة ARTE مؤخراً، ذاكراً بأنّه مؤسّس للسينما الحديث، أنّ السينما الحديثة بدأت مع هذا الفيلم.

اقرأ المزيد

«فانتوم ثريد» لبول توماس أندرسون

★★★★★

يُعدّ الأميركي أندرسون لدى الكثيرين أحد أفضل المخرجين الأميركيين الحاليين، وله رصيد كمّي ونوعي من الأفلام تكفي ليكون كذلك، خاصة وأنّه من جيل لاحق (٤٧ عاماً) لكبار المخرجين الحاليين هناك، كدايڤيد لينش ووودي ألن وفرانسيس فورد كوبولا وآخرين. فألام سابقة له كـ «إنهرينت ڤايس» و«ذا ماستر» و«بنتش درنك لوڤ» و«ماغنولياً» وغيرها (يمكن لجميع أفلامه أن تُذكر هنا) تكفي ليكون أحد الأفضل، أميركياً على الأقل، والأكثر ترقّباً، وأتى فيلمه الأخير ليثبّت مكانته هذه ويزيد إلى رصيده فيلماً ممتازاً آخر.

اقرأ المزيد

«آخر الرجال في حلب».. يوميات الخوذ البيضاء

★★

يبدأ الفيلم بأفراد من الدفاع المدني السوري في حلب رؤوسهم مرفوعة إلى السماء يراقبون الطيران الروسي يحلّق ويقصف، لا ليتجنّبوا مواقع القصف، بل ليتوجّهوا إليها. اقرأ المزيد

«ووندر ويل» للأميركي وودي ألن

★★★★★

لعلّ مُشاهد أفلام المخرج الأميركي وودي ألن يذكر ذلك الطفل في واحد من أهم أفلامه، «آني هول»، الطفل الذي كانته الشخصية الرئيسية فيه، وهو وودي ألن ذاته، في فيلم شبه سيَري. يذهب ألن بحبيبته آني إلى البيت ليريها مكان طفولته، مع مشاهد استعادية لها، البيت كان بلصق ”مدينة ملاهي“. كانت مشاهد عابرة في الفيلم، إنّما بقيت عالقة في ذهن ألن ليَخرج منها بفيلمه الأخير، «ووندر ويل»، حين نشاهد طفلاً شبيها بالسابق، غريب الأطوار ويغيب عن مدرسته لشاهد أفلاماً في السينما.

اقرأ المزيد

«التقارير حول سارة وسليم»: الضّابط الإسرائيلي كبطل

★★★★

ليس من الضروري أن يتواجد الاحتلال الإسرائيلي بشكله المباشر في أي فيلم فلسطيني، يمكن أن تمرّ آثاره في الفيلم، أو يمرّ هو عرَضاً في مشهد أو اثنين، وقد شاهدنا ذلك في الفيلم البديع للفلسطينية مها حاج «أمور شخصية»، حيث لم يكن الاحتلال بشكله المباشر حاضراً في تطوّر الحكاية التي كانت هي وشخصياتها فلسطينية تماماً. لكن، متى حضر الاحتلال، بممثلين عنه كضبّاط في الجيش تحديداً، يتوجّب عدم تفريغه من مضمونه كمحتلّ (لمَ يحضر إذن؟). فليحضر بصفته محتل، دون انحرافات إنسانويّة، أو ليبقَ خارج الإطار.

اقرأ المزيد

«قضية رقم ٢٣» أو كيف تُكرِّه بالفلسطينيين

★★★★

دار الكثير من الحديث عن فيلم اللبناني زياد دويري «قضية رقم ٢٣»، أو بعنوانه الإنكليزي/الفرنسي «الإهانة»، وهو عنوان مضلّل، فالفيلم لا يدور حول الإهانة بل حول ما كانت الإهانة مقدّمةً له، وهذه هي النقطة الأساسية التي ستتركّز عليها هذه المقالة لتقول بأنّ الفيلم ليس كما كتب عنه بعض منتقديه سياسياً بأنّه ”جيّد فنياً“، مانحين القارئ فرصة ”موضوعية“ يتلقى بها رأيهم السياسي بالفيلم بما يمكن أن يبدو أكثر مصداقية. وهذا بالمناسبة أسلوب الفيلم في الحديث عن شخصيّتيه الرئيسيتين، إذ يقدّم لنا أحدهما كشرّير ثم يحرّره من شرّه ويبرّره، فيَسهل تصديق المُشاهد للفيلم حين يصير الشرير بطلاً. أي تقديم صورة سلبية مختصرة تستبق الصورةَ الإيجابية الموسَّعة.

اقرأ المزيد

«ثلاث لوحات إعلانية» للإيرلندي مارتين ماكدونا

★★★★

للفيلم عنوان طويل هو «ثلاث لوحات إعلانية خارج إبّيغ، ميزوري» وعنوان فرنسي قد يكون أكثر مباشرة هو ««ثلاث لوحات إعلانية: لوحات الانتقام»، وهو لمخرجه القادم من المسرح، كأحد أبرز كتّابه في إيرلندا، مارتين ماكدونا، الذي كتب السيناريو القويّ للفيلم وأخرجه وأنتجه.

اقرأ المزيد

«واجب» للفلسطينية آن ماري جاسر

★★★★

كلّما ضاق المكان في الفيلم، كانت الاحتمالات محدودة أكثر، وكلّما امتدّ السياق الذي تكون فيه الشخصيات أمام مُشاهدها قلّ الاعتماد على الصورة ذاتها ليرتكز الفيلم على السيناريو والحوارات، على ما يتم سماعه أكثر مما يتم مشاهدته، على الكيفية التي يتم فيها سماع الحوار بقدر لا يقلّ عن معناه.

اقرأ المزيد

«على الشاطئ ليلاً ووحيدة» للكوري سانغ-سو هونغ

★★★★★

لهذا المخرج الكوري الجنوبي ثلاثة أفلام شاركت في مهرجانات عالمية العام الماضي وبعدها بدأت بالخروج إلى الصالات، الأفلام هي «كاميرا كلاير» في مهرجان كان السينمائي الأخير ضمن عرض خاص، وفيلم «اليوم التالي» الذي شارك في المهرجان ذاته إنما في المسابقة الرسمية، وفيلم «على الشاطئ ليلاً ووحيدة» الذي شارك في مهرجان برلين السينمائي والمعروض حالياً في الصالات الفرنسية، وثلاثتها من بطولة الكورية الجنوبية كيم مين-هي التي نالت عن دورها في الفيلم موضوع هذه الأسطر جائزة الدب الفضي لأفضل ممثلة في المهرجان.

اقرأ المزيد

استعادة لأحد روّاد السينما المستقلة في أميركا: سامويل فولر

قد يكون المثيرَ للاهتمام في الحديث عن المخرج الأميركي سامول فولر هي تجربته الشخصية، هي شخصيّته ورؤيته للسينما وليس أفلامه ذاتها كأعمال فنّية، فأهمّية هذه الأفلام تأتي من رؤيته هو لما هي عليه السينما. سامويل فولر، الذي اشتهر بصناعة أفلام بميزانيات منخفضة متقصّداً ذلك، تعلّق بمنتج ”صغير“ بالمقارنة مع استديوهات هوليود لأنّه -المنتج- اهتمّ بالحكاية، لأنّه كان ينظر إلى الفيلم أولاً كحكاية وليس كمنتَج مدرٍّ للمال. يقول فولر في سيرته الذاتية بأنّ المنتِج (الذي كان معجَباً بفولر ككاتب) كان يسأله ”ما هي حكايتك القادمة؟“ وهذا ما جعل الكاتب والمخرج يتعلّق به تاركاً استديوهات هوليود جانباً.

اقرأ المزيد

«سبوربيكون» للأميركي جورج كلوني

★★★★★

إن كان لا بد من نتيجة مباشرة إثر الخروج من الصالة لتكن أن جورج كلوني أقل سوءاً كمخرج منه كممثل، حتى في أدواره التي كانت في أفلام للأخوين كوهين (جويل وإيثان كوهين)، لكن لا يعني ذلك أنّ الفيلم الذي يأتي اسمه الغريب من اسم الحيّ الذي تجري أحداثه فيه، لا يعني أنّه فيلم ممتاز، إنّما جيّد، مسلٍّ، تُلمس فيه أجواء الأخوين كوهين المعتادة، حيث السيناريو المحكم والتداخلات في المواقف والأشخاص، والكوميديا الذكية غالباً الممهورة بدماء قتلى. اقرأ المزيد

«قصّة شبح» للأميركي دايڤيد لوري

★★★★★

قد يبدو الفيلم من الوهلة الأولى، أو من الملخص أو الملصق أو العنوان أنّه فلم رعب، حيث يعود رجل إلى بيته ليلة موته على شكل شبح، ليعيش فيه غير مرئي مع زوجته التي ستترك البيت خلال أيام. إنّما السياق الذي جاءت فيه الحكاية، إضافة إلى الشكل الذي تم تصويرها فيه، الفنّية في ذلك، سحب عن نسيجها ذلك الخيط الكفيل بجعل الفيلم فيلمَ رعب، ليصير فيلماً روحياً، تأمّلياً، ملفتاً بصرياً، وقبل كل شيء قصّة حب وليس ”قصّة شبح“.

اقرأ المزيد

«لَكي» للأميركي جون كارول لينش

★★★★★

الفيلم ساخر وبحوارات ذكيّة تحتاج المتابعة والربط أحياناً لإدراك -ربّما- معانيها، هنالك معانٍ داخلية، هنالك إحالات وهنالك مضامين يمكن أن تصل حد الفلسفة إنّما بعبارات ومواضيع تكون مباشرة، هي سطحية ويومية، بمعنى أنّها أحاديث تجري في بار بين مرتاديه المألوفين، في البلدة الصغيرة في الغرب الأميركي، حيث الكل يعرف بعضه، وحيث الجميع يعرف أين الجميع يسكن.

اقرأ المزيد

«نهب وإخفاء: الأرشيف الفلسطيني في إسرائيل»

تكوّن تاريخ الفلسطينيين، أو إدراكُهم لتاريخهم، من خلال حكايات وصور فردية، مجموع هذه الحكايات والصّور الفردية يشكّل الذاكرة الجمعية لهذا الشعب، أي هويّتَه كما يتوارثها، وبالذاكرة الجمعية يمكن تأليف التاريخ، يمكن للفلسطينيين حكي روايتهم لتاريخهم، وهي رواية المظلوم والمهزوم، أو رواية من أراد شاعرهم أن يكون ”شاعر طروادة“ كمان قال مرّة محمود درويش.

اقرأ المزيد

«رجل نزيه» للإيراني محمد رسولوف

★★★★★

لمحمد رسولوف بدايات جيّدة في السينما، من فيلمه الأوّل «غاغومان» الذي نال جائز أفضل فيلم أوّل في مهرجان فجر السينمائي في طهران عام ٢٠٠٢، لاحقاً، شارك فيلمه «مع السلامة» في تظاهرة «نظرة ما» في مهرجان كان السينمائي عام ٢٠١١ ونال جائزة أفضل إخراج، وبعدها بسنتين شارك فيلمه «المخطوطات لا تحترق» في التظاهرة نفسها ونال جائزة FIPRESCI. وفي مهرجان كان الأخير، وفي التظاهرة ذاتها، نال الجائزة الأولى عن فيلمه المعروض حالياً في الصالات الفرنسية، «رجل نزيه»، والفيلم من كتابة وإنتاج رسولوف إضافة إلى الإخراج.

اقرأ المزيد

«المرآة» للسوفييتي أندريه تاركوفسكي

★★★★★

هو أكثر الأفلام ذاتيّة وأوتوبيوغرافيّة، حيث يروي تاركوفسكي فيه سيرته، وأكثرها شاعرية وتجريبيّة وأقلّها حكائيّة، وأكثرها عصياً على الفهم، وبالتالي أكثرها تفاوتاً في التقييم، أبرزها كان تصنيفه بالمرتبة ١٩ في لائحة مجلة «سايت & ساوند» لأعظم ١٠٠ فيلم في التاريخ. وهو الفيلم الخامس والأخير الذي نتناوله هنا ضمن ما تمّ ترميمه مؤخراً ليُعرض حالياً في الصالات الفرنسية.

اقرأ المزيد

«المدرعة بوتمكين» للسوفييتي سيرغي أيزنشتاين (١٩٢٥)

★★★★★

لمناسبة مرور قرن على الثورة البلشفية في روسيا، عام ١٩١٧، عرضت قناة ARTE الثقافية عدّة أفلام وثائقية وروائيّة تناولت الثورة -مع ما سبقها وما لحقها- من عدّة نواح، من بينها كان واحداً من أهم الأفلام في تاريخ السينما وأكثرها تأثيراً، وهو فيلم المخرج والمنظّر السوفييتي سيرغي أيزنشتاين «المدرعة بوتمكين»، وهو فيلم قصير نسبياً (٧٥ دقيقة) إنّما فيه مشاهد تُدرّس وصارت تأسيسية لكيفية أخذ اللقطات وعلاقة اللقطة بموضوعها، وتحديداً المونتاح الذي يقطّع ويوصّل بين اللقطات.

اقرأ المزيد