الكاتب: Saleem Albeik

«مكتوب» للتونسي الفرنسي عبد اللطيف كشيش

★★★★★ بعد فيلمه البديع والذي نال السعفة الذهبية في مهرجان كان لعام ٢٠١٣، «حياة أديل»، خرج المخرج التونسي الفرنسي عبد اللطيف كشيش بفيلمه الذي شارك في المسابقة الرسمية لمهرجان فينيسيا السينمائي الأخير، بما دون التوقّعات إثر انتظار دام لخمس سنين بعد فيلم السعفة الذهبية. Advertisements

«سيڤيرينا» للبرازيلي فيليب هيرش

★★★★★ ليست مهرجانات السينما المحلية مناسَبة لاكتشاف عوالم وثقافات قد لا نعرف عنها الكثير، وحسب، كما هو الحال مع مهرجان السينما الفلسطينية في مدينة تولوز، حيث تكون نسبة لا بأس بها من الجمهور حاضرة للتعرّف على سينما لا تتيحها لها بهذه الكميّة المهرجانات الكبيرة، ولا تتيحها لها شركات التوزيع في بلدانها، فليس كل ما يُنتج في العالم يُعرض في الصالات الأجنبية، بل ليس كل ما يُعرض في المهرجانات العالمية الكبرى (كان وڤينيسيا وتورونتو وبرلين وغيرها) يجد مكاناً في الصالات الفرنسية، ضمن زحمة الأفلام الفرنسية والأفلام العالمية الحاصلة على جوائز من مهرجانات عدّة. يبقى لأحدنا هذه المهرجانات المعنية بثقافة أو بلد محددين، حيث يكون الانتماء الجغرافي للمخرج أو الفيلم هو الذي منح الفيلمَ الفرصةَ ليُعرض.

«شكل الماء» للمكسيكي غييرمو ديل تورو

★★★★★ يمكن القول أن هذا الفيلم جمع ما بين النخبوية والجماهيرية، أو أنّه جمع ما بين التقييمات العالية للنقاد والحضور الكثيف على شبابيك التذاكر. وتركيبته الغريبة، شكلاً ومضموناً، هو ما أهّله لذلك، لكن الإشارة الأوضح لهذا الرأي، وهي نتيجة للتركيبة تلك، هو نيله لاثنين من بين أعلى جوائز السينما في العالم، والجائزتان لا تشبهان بعضهما، أو الأفلام التي نالت واحدة منهما لا تشبه تلك التي نالت الأخرى: الأسد الذهبي في مهرجان ڤينيسيا السينمائي، حيث الأفلام النخبوية/الفنية قبل غيرها، وأوسكار أفضل فيلم، في حفل الأكاديمية، حيث الأفلام الجماهيرية/التجارية. الإشارات لهذه وتلك، لما تُعنى به كل جائزة، واضحة في الفيلم، من حيث السيناريو أولاً والتصوير ثانياً.

«خيوط السرد» الحكايات الفلسطينية بألسنة نسائها

تقترن الحكايات بالجدّات، بالنّساء، والحكايات هي الحامل المعنوي للهويّة، لهويّة أي شعب، لهويّة الفلسطينيين في حالة موضوعنا هنا. والفلسطينيات لا يحملن الهويّة الفلسطينية من جيل لآخر بحكاياتهن وحسب، إنّما بأسلوب حياة جعلهنّ يحملن أشكالاً أخرى للتراث الفلسطيني من جيل لآخر، على مدى سبعين سنة من عمر الاحتلال/النكبة/اللجوء… فكان التطريز إلى جانب الحكايات، وبين هذه وتلك -تقنيّاً لنقُل- خيوطاً تُحكم الحكاية والثوب، فيكون الثّوب الفلسطيني التمثيلَ الأبرز للتراث والهوية، فيكون كل ثوب فلسطيني حكاية لها خيوطها التي تُحكِم حبكاتَها، لها أطرافها كما لها ذُراها، لها مساحاتها السردية شبه الفارغة ولها عُقد تكثر فيها الألوان/الأحداث وتتسارع، وفي كلا الحالتين، كان للنّساء الفلسطينيات حظّاً زائداً عن الرّجال، لينقلن الحكايات والتطريزات الفلسطينية، بما تحمله من هويّة، من جيل لآخر.

«نادني باسمك» للإيطالي لوكا غوادانيينو

★★★★★ يمكن للمواضيع ”الحقوقية“ أن تكون أساس الحكاية في أفلام تتناولها، أو يمكن أن تكون مقاربة الأفلام لهذه المواضيع مباشرةً فتكون الرسالة ”الحقوقية“ و”النضالية“ للفيلم طاغية على ما دونها، بما في ذلك المعايير الأساسية للفيلم: السيناريو والصورة، أي ما هي الحكاية وكيف تُصوَّر.

«ذا بوست» للأميركي ستيفن سبيلبرغ

★★★★★ يمكن الحديث عن الفيلم من أكثر من زاوية: هو من ناحية فيلم هوليووديّ بامتياز، له عناصر ”ميلودرامية“ ومَشاهد متوقَّعة وانزياحات مكشوفة عن سير القصة الأولى فيه. ومن ناحية أخرى له رسالة صحافية وسياسية قد ”تعوّض“ الاستسهال في الكيفية التي نُقلت بها حكايته.

الوثائقي «بيرسونا: الفيلم الذي أنقذ إينغمار بيرغمان»

الأفلام العظيمة فقط هي الجديرة بوثائقيات مكرّسة لها، وأحد هذه الأفلام هو الفيلم المفصلي في حياة السويدي إنغمار بيرغمان، «بيرسونا»، وهو الفيلم الذي تناوله الوثائقي الذي عرضته قناة ARTE مؤخراً، ذاكراً بأنّه مؤسّس للسينما الحديث، أنّ السينما الحديثة بدأت مع هذا الفيلم.

«فانتوم ثريد» لبول توماس أندرسون

★★★★★ يُعدّ الأميركي أندرسون لدى الكثيرين أحد أفضل المخرجين الأميركيين الحاليين، وله رصيد كمّي ونوعي من الأفلام تكفي ليكون كذلك، خاصة وأنّه من جيل لاحق (٤٧ عاماً) لكبار المخرجين الحاليين هناك، كدايڤيد لينش ووودي ألن وفرانسيس فورد كوبولا وآخرين. فألام سابقة له كـ «إنهرينت ڤايس» و«ذا ماستر» و«بنتش درنك لوڤ» و«ماغنولياً» وغيرها (يمكن لجميع أفلامه أن تُذكر هنا) تكفي ليكون أحد الأفضل، أميركياً على الأقل، والأكثر ترقّباً، وأتى فيلمه الأخير ليثبّت مكانته هذه ويزيد إلى رصيده فيلماً ممتازاً آخر.

«ووندر ويل» للأميركي وودي ألن

★★★★★ لعلّ مُشاهد أفلام المخرج الأميركي وودي ألن يذكر ذلك الطفل في واحد من أهم أفلامه، «آني هول»، الطفل الذي كانته الشخصية الرئيسية فيه، وهو وودي ألن ذاته، في فيلم شبه سيَري. يذهب ألن بحبيبته آني إلى البيت ليريها مكان طفولته، مع مشاهد استعادية لها، البيت كان بلصق ”مدينة ملاهي“. كانت مشاهد عابرة في الفيلم، إنّما بقيت عالقة في ذهن ألن ليَخرج منها بفيلمه الأخير، «ووندر ويل»، حين نشاهد طفلاً شبيها بالسابق، غريب الأطوار ويغيب عن مدرسته لشاهد أفلاماً في السينما.

«التقارير حول سارة وسليم»: الضّابط الإسرائيلي كبطل

★★★★★ ليس من الضروري أن يتواجد الاحتلال الإسرائيلي بشكله المباشر في أي فيلم فلسطيني، يمكن أن تمرّ آثاره في الفيلم، أو يمرّ هو عرَضاً في مشهد أو اثنين، وقد شاهدنا ذلك في الفيلم البديع للفلسطينية مها حاج «أمور شخصية»، حيث لم يكن الاحتلال بشكله المباشر حاضراً في تطوّر الحكاية التي كانت هي وشخصياتها فلسطينية تماماً. لكن، متى حضر الاحتلال، بممثلين عنه كضبّاط في الجيش تحديداً، يتوجّب عدم تفريغه من مضمونه كمحتلّ (لمَ يحضر إذن؟). فليحضر بصفته محتل، دون انحرافات إنسانويّة، أو ليبقَ خارج الإطار.

«قضية رقم ٢٣» أو كيف تُكرِّه بالفلسطينيين

★★★★★ دار الكثير من الحديث عن فيلم اللبناني زياد دويري «قضية رقم ٢٣»، أو بعنوانه الإنكليزي/الفرنسي «الإهانة»، وهو عنوان مضلّل، فالفيلم لا يدور حول الإهانة بل حول ما كانت الإهانة مقدّمةً له، وهذه هي النقطة الأساسية التي ستتركّز عليها هذه المقالة لتقول بأنّ الفيلم ليس كما كتب عنه بعض منتقديه سياسياً بأنّه ”جيّد فنياً“، مانحين القارئ فرصة ”موضوعية“ يتلقى بها رأيهم السياسي بالفيلم بما يمكن أن يبدو أكثر مصداقية. وهذا بالمناسبة أسلوب الفيلم في الحديث عن شخصيّتيه الرئيسيتين، إذ يقدّم لنا أحدهما كشرّير ثم يحرّره من شرّه ويبرّره، فيَسهل تصديق المُشاهد للفيلم حين يصير الشرير بطلاً. أي تقديم صورة سلبية مختصرة تستبق الصورةَ الإيجابية الموسَّعة.

«ثلاث لوحات إعلانية» للإيرلندي مارتين ماكدونا

★★★★★ للفيلم عنوان طويل هو «ثلاث لوحات إعلانية خارج إبّيغ، ميزوري» وعنوان فرنسي قد يكون أكثر مباشرة هو ««ثلاث لوحات إعلانية: لوحات الانتقام»، وهو لمخرجه القادم من المسرح، كأحد أبرز كتّابه في إيرلندا، مارتين ماكدونا، الذي كتب السيناريو القويّ للفيلم وأخرجه وأنتجه.

«واجب» للفلسطينية آن ماري جاسر

★★★★★ كلّما ضاق المكان في الفيلم، كانت الاحتمالات محدودة أكثر، وكلّما امتدّ السياق الذي تكون فيه الشخصيات أمام مُشاهدها قلّ الاعتماد على الصورة ذاتها ليرتكز الفيلم على السيناريو والحوارات، على ما يتم سماعه أكثر مما يتم مشاهدته، على الكيفية التي يتم فيها سماع الحوار بقدر لا يقلّ عن معناه.

«على الشاطئ ليلاً ووحيدة» للكوري سانغ-سو هونغ

★★★★★ لهذا المخرج الكوري الجنوبي ثلاثة أفلام شاركت في مهرجانات عالمية العام الماضي وبعدها بدأت بالخروج إلى الصالات، الأفلام هي «كاميرا كلاير» في مهرجان كان السينمائي الأخير ضمن عرض خاص، وفيلم «اليوم التالي» الذي شارك في المهرجان ذاته إنما في المسابقة الرسمية، وفيلم «على الشاطئ ليلاً ووحيدة» الذي شارك في مهرجان برلين السينمائي والمعروض حالياً في الصالات الفرنسية، وثلاثتها من بطولة الكورية الجنوبية كيم مين-هي التي نالت عن دورها في الفيلم موضوع هذه الأسطر جائزة الدب الفضي لأفضل ممثلة في المهرجان.

استعادة لأحد روّاد السينما المستقلة في أميركا: سامويل فولر

قد يكون المثيرَ للاهتمام في الحديث عن المخرج الأميركي سامول فولر هي تجربته الشخصية، هي شخصيّته ورؤيته للسينما وليس أفلامه ذاتها كأعمال فنّية، فأهمّية هذه الأفلام تأتي من رؤيته هو لما هي عليه السينما. سامويل فولر، الذي اشتهر بصناعة أفلام بميزانيات منخفضة متقصّداً ذلك، تعلّق بمنتج ”صغير“ بالمقارنة مع استديوهات هوليود لأنّه -المنتج- اهتمّ بالحكاية، لأنّه كان ينظر إلى الفيلم أولاً كحكاية وليس كمنتَج مدرٍّ للمال. يقول فولر في سيرته الذاتية بأنّ المنتِج (الذي كان معجَباً بفولر ككاتب) كان يسأله ”ما هي حكايتك القادمة؟“ وهذا ما جعل الكاتب والمخرج يتعلّق به تاركاً استديوهات هوليود جانباً.

«سبوربيكون» للأميركي جورج كلوني

★★★★★ إن كان لا بد من نتيجة مباشرة إثر الخروج من الصالة لتكن أن جورج كلوني أقل سوءاً كمخرج منه كممثل، حتى في أدواره التي كانت في أفلام للأخوين كوهين (جويل وإيثان كوهين)، لكن لا يعني ذلك أنّ الفيلم الذي يأتي اسمه الغريب من اسم الحيّ الذي تجري أحداثه فيه، لا يعني أنّه فيلم ممتاز، إنّما جيّد، مسلٍّ، تُلمس فيه أجواء الأخوين كوهين المعتادة، حيث السيناريو المحكم والتداخلات في المواقف والأشخاص، والكوميديا الذكية غالباً الممهورة بدماء قتلى.

«قصّة شبح» للأميركي دايڤيد لوري

★★★★★ قد يبدو الفيلم من الوهلة الأولى، أو من الملخص أو الملصق أو العنوان أنّه فلم رعب، حيث يعود رجل إلى بيته ليلة موته على شكل شبح، ليعيش فيه غير مرئي مع زوجته التي ستترك البيت خلال أيام. إنّما السياق الذي جاءت فيه الحكاية، إضافة إلى الشكل الذي تم تصويرها فيه، الفنّية في ذلك، سحب عن نسيجها ذلك الخيط الكفيل بجعل الفيلم فيلمَ رعب، ليصير فيلماً روحياً، تأمّلياً، ملفتاً بصرياً، وقبل كل شيء قصّة حب وليس ”قصّة شبح“.

«لَكي» للأميركي جون كارول لينش

★★★★★ الفيلم ساخر وبحوارات ذكيّة تحتاج المتابعة والربط أحياناً لإدراك -ربّما- معانيها، هنالك معانٍ داخلية، هنالك إحالات وهنالك مضامين يمكن أن تصل حد الفلسفة إنّما بعبارات ومواضيع تكون مباشرة، هي سطحية ويومية، بمعنى أنّها أحاديث تجري في بار بين مرتاديه المألوفين، في البلدة الصغيرة في الغرب الأميركي، حيث الكل يعرف بعضه، وحيث الجميع يعرف أين الجميع يسكن.

«نهب وإخفاء: الأرشيف الفلسطيني في إسرائيل»

تكوّن تاريخ الفلسطينيين، أو إدراكُهم لتاريخهم، من خلال حكايات وصور فردية، مجموع هذه الحكايات والصّور الفردية يشكّل الذاكرة الجمعية لهذا الشعب، أي هويّتَه كما يتوارثها، وبالذاكرة الجمعية يمكن تأليف التاريخ، يمكن للفلسطينيين حكي روايتهم لتاريخهم، وهي رواية المظلوم والمهزوم، أو رواية من أراد شاعرهم أن يكون ”شاعر طروادة“ كمان قال مرّة محمود درويش.

«رجل نزيه» للإيراني محمد رسولوف

★★★★★ لمحمد رسولوف بدايات جيّدة في السينما، من فيلمه الأوّل «غاغومان» الذي نال جائز أفضل فيلم أوّل في مهرجان فجر السينمائي في طهران عام ٢٠٠٢، لاحقاً، شارك فيلمه «مع السلامة» في تظاهرة «نظرة ما» في مهرجان كان السينمائي عام ٢٠١١ ونال جائزة أفضل إخراج، وبعدها بسنتين شارك فيلمه «المخطوطات لا تحترق» في التظاهرة نفسها ونال جائزة FIPRESCI. وفي مهرجان كان الأخير، وفي التظاهرة ذاتها، نال الجائزة الأولى عن فيلمه المعروض حالياً في الصالات الفرنسية، «رجل نزيه»، والفيلم من كتابة وإنتاج رسولوف إضافة إلى الإخراج.

«المرآة» للسوفييتي أندريه تاركوفسكي

★★★★★ هو أكثر الأفلام ذاتيّة وأوتوبيوغرافيّة، حيث يروي تاركوفسكي فيه سيرته، وأكثرها شاعرية وتجريبيّة وأقلّها حكائيّة، وأكثرها عصياً على الفهم، وبالتالي أكثرها تفاوتاً في التقييم، أبرزها كان تصنيفه بالمرتبة ١٩ في لائحة مجلة «سايت & ساوند» لأعظم ١٠٠ فيلم في التاريخ. وهو الفيلم الخامس والأخير الذي نتناوله هنا ضمن ما تمّ ترميمه مؤخراً ليُعرض حالياً في الصالات الفرنسية.

«المدرعة بوتمكين» للسوفييتي سيرغي أيزنشتاين (١٩٢٥)

★★★★★ لمناسبة مرور قرن على الثورة البلشفية في روسيا، عام ١٩١٧، عرضت قناة ARTE الثقافية عدّة أفلام وثائقية وروائيّة تناولت الثورة -مع ما سبقها وما لحقها- من عدّة نواح، من بينها كان واحداً من أهم الأفلام في تاريخ السينما وأكثرها تأثيراً، وهو فيلم المخرج والمنظّر السوفييتي سيرغي أيزنشتاين «المدرعة بوتمكين»، وهو فيلم قصير نسبياً (٧٥ دقيقة) إنّما فيه مشاهد تُدرّس وصارت تأسيسية لكيفية أخذ اللقطات وعلاقة اللقطة بموضوعها، وتحديداً المونتاح الذي يقطّع ويوصّل بين اللقطات.

«لم تكن حقاً هنا أبداً» للسكوتلندية لين رامسي

★★★★★ حكاية الفيلم مأخوذة عن رواية قصيرة (نوفيلا) بالعنوان نفسه، ما رجّح سرداً سريعاً وانتهاء غير متوقّع للفيلم، ما يمكن أن يكون قبل أوانه. الفيلم للسكوتلندية لين رامسي، وهو رابع أفلامها وقد يكون أفضلها وهو حتماً مختلف عنها جميعها، وهو من الأفلام المستقلة، إذ أنتجته ”أمازون“، الشركة التي باتت تنافس استديوهات هوليوود، وهو من كتابة مخرجته، أما تصوير الفيلم وسرد حكايته فهو كذلك ما يقارب الأفلام الفنية المستقلة، والفيلم أخيراً، شارك في مهرجان كان السينمائي وخرج منه بجائزتين: سعفة أفضل سيناريو وسعفة أفضل ممثل للأميركي جواكين فونيكس، صاحب الأداء البديع في هذا الفيلم وفي ما سبقه.

«النّهار يطلع» للفرنسي مارسيل كارنيه (١٩٣٩)

★★★★★ هو أحد الأفلام التي بدأت بها سينماتيك تولوز موسمها الجديد، وهو أساساً أحد الكلاسيكيات في السينما الفرنسية وفي كل العالم، لواحد من المخرجين الفرنسيين المؤسسين لما سيلحقه، مارسيل كارنيه، وتحديداً في اللون السينمائي الذي أسّس له وهو الرومانسية الواقعية، وهو ثمرة تعاون مشترك مع كاتب السيناريو والشاعر جاك بريفيه، حيث تتجاور أسئلة الحب والجنس والمجتمع الطبقي.

«المربع» للسويدي روبين أوستلند

★★★★★ لفت المخرج السويدي روبين أوستلند الأنظار في فيلمه السابق «فورس ماجور» (٢٠١٤) ليعود بعد ثلاث سنوات إلى مهرجان كان السينمائي بفيلم آخر نال هذه المرة السعفة الذهبية للمهرجان، وهو «المربّع» الذي بدأت قبل أيام عروضه التجارية في فرنسا.

«على كف عفريت» للتونسية كوثر بن هنية

★★★★★ أتجنب الكتابة عن أفلام عربية لأنّ الحديث سيأخذنا غالباً إلى مواضيع سياسية، خاصة وأنّ أغلبها، القادم من مصر وتونس وسوريا، متعلّق بالثورات وما بعدها، وتلك الفلسطينية صارت السياسة موضوعاً أثيراً لديها. لكن لهذا السبب تحديداً -السياسي- وجدتُني أكتب عن الفيلم موضوع هذه الأسطر، إضافة إلى سبب أساسي آخر يصعب توافره لدى الأفلام الروائية العربية خلال السنوات الأخيرة وهو المستوى العالي للفيلم، كتابةً وإخراجاً.

«موضوع الرّغبة الغامض هذا» للإسباني لويس بانويل (١٩٧٧)

★★★★★ هو آخر أفلام الإسباني لويس بانويل، وقد تخفّف فيه من السرياليّة التي عُرف بها، منذ فيلمه الأوّل، أحد أشهرها وأقصرها «كلب أندلسي»، ١٩٢٩. ضمن سيرة فيلميّة طويلة جعلت من بانويل أحد أبرز المخرجين ذوي الأسلوب الخاص، موضوعاً وتصويراً. أنجز بانويل الفيلم عام ١٩٧٧، وهو يقارب الثمانين من عمره.

«الحياة المزدوجة لفيرونيك» لكريستوف كيسلوفسكي (١٩٩١)

★★★★★ بدأت سينماتيك تولوز برنامجها الثاني في موسمها الحالي قبل أيام متّخذة ثيمة ”الازدواجية“ في عدّة أفلام اختارتها من أزمنة وأمكنة مختلفة، عارضة أفلاماً لأهم المخرجين تكون الازدواجية موضوعاً أساسياً فيها، من هذه الأفلام كان «الحياة المزدوجة لفيرونيك» (١٩٩١).

«بالتازار» للفرنسي روبير بريسّون (١٩٦٦)

★★★★★ ضمن البرنامج الذي يفتتح به سينماتيك تولوز موسمه الحالي، (٢٠١٧-٢٠١٨)، عُرض فيلم للمخرج الفرنسي روبير بريسون، هو «Au Hasard Balthazar» (١٩٦٦)، أو كما هو بالإنكليزية «بالتازار»، وهو اسم الحمار بطل الفيلم، إذ نشهد مسيرة حياته منذ وُلد إلى موته. الفيلم من بين أهم كلاسيكيات السينما الفرنسية والعالمية، هو معروض هنا ضمن برنامج ”الأفلام التي لا بد أن تكون قد شاهدتها“، وهو يحتل المرتبة ١٦ في لائحة مجلة ”سايت & ساوند” لأفضل فيلم في التاريخ، متقدماً على العديد من الأفلام، قد نذكر الأفلام الثلاثة التي تتبعه مباشرة للدلالة على أهميته: «الساموراي السبعة» لأكيرا كوروساوا، «بيرسونا» لإنغمار بيرغمان، «المرآة» لأندريه تاركوفسكي.