سينما
اكتب تعليقُا

افتتاحيات أعداد مجلة رمّان الثقافية

المجلة التي حرّرتها وصممتها توقفت بعد ١٢ عدد و٣ ملاحق، أنشر هنا الأعداد وافتتاحياتها

في مثل هذه الأيام كان موعد العدد الـ ١٣، هنا سنتان من الثقافة والفنون الفلسطينية

romman logo 1

 

لقراءة العدد الثاني عشر.. هنا

الافتتاحية: الرمّانة تنضج

مع هذا العدد تنتقل رمان إلى مرحلة جديدة، مع هذا العدد تدخل سنتها الثالثة، وبشهادات ننشرها هنا، تدخلها بإخراج متجدّد، بمادة مخصصة، والأهم تدخلها بطبعتها الورقية.

رمان الآن مطبوعة، تطبعها وتوزّعها في فلسطين دار قنديل للثقافة والفنون، المؤسسة التي آمنت برمان، وباتت الآن شريكة فيها.

هي ذي الآن مجلة فلسطينية متخصصة بالثقافة والفنون، مطبوعة، تصدر كل شهرين تقريباً، فلسطينية بكل ما تحوي الكلمة من تجمع/تشتت لهذا الشعب، ثقافية بكل ما تحمل الكلمة من مضامين وأشكال، غير مدعومة ولا ممولة، ولا أعداء لها (حسب علمنا على الأقل)، لا لائحة سوداء لديها على أي «مثقّف فلسطيني». الخط الثقافي واضح: يحضر عندنا مؤسسو الثقافة الفلسطينية الحديثة، كما يحضر، وبقوة أكبر، كتاب وفنانو الثقافة الفلسطينية المعاصرة، وذلك من كل بقعة تواجدَ عليها فلسطيني، داخل الوطن وخارجه. الخط الوطني واضح: «لا أرتد حتى أزرع في الأرض جنتي، أو أقتلع من السماء جنتها، أو أموت أو نموت معاً» لكنفاني و «نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلا» لدرويش. معاصرة، جريئة، مهنية، صادقة، جميلة، مختلفة..

هذه رمان التي انطلقت قبل سنتين، والتي تجدّد انطلاقها مع هذا العدد كمطبوعة ومن فلسطين.

رمان مبادرة بدأت فردية قبل سنتين انضم خلالها إليها أكثر من كاتب، شارك البعض في الكتابة، أخرون شاركوا في النشر، دخلت دار قنديل على الخط لتحمل المشروع بقفزة واحدة إلى الملموس، إلى المطبوع. ككرة الثلج كبرت المجلة، ولم تزل بعد في سنواتها الأولى.

الآن، عيننا على: رمان المساحة الثقافية الفلسطينية الأولى، صحافياً.

———————————————————————————— 

لقراءة العدد الحادي عشر.. هنا

الافتتاحية: “رمّان” الصغيرة

تأخر قليلاً هذا العدد في الصدور، لكنه يصدر بحجم عددين مع الاعتناء بنوعية المادة المنشورة، وإخراج جديد، وقد تجد المجلة تعزية خفيفة في أنها أصدرت 3 ملاحق بين هذا العدد المتأخر، وما قبله.

لكني سأورد ما أراها أسباباً ذاتية وموضوعية لا يمكن المرور عنها إذا ما أردنا التكلم عن الفترات الزمنية المتباعدة نسبياً بين أعداد “رمّان”، فقد بدأت المجلة شهرية، والتزمت بذلك لأقل من سنة، ثم صارت تصدر كل شهرين لفترة قصيرة، ثم لم تعد ترتبط بفترة محدّدة لكن إجمالاً يمكن القول بأنها تصدر كل ثلاثة أشهر تقريباً، أو أربعة، وذلك لأسباب ذاتية ومنها:

أني الذي أقوم بتحريرها بما يتطلب ذلك من اقتراح وتنقية وكتابة محتواها بما في ذلك الحوار (موضوع الغلاف) والافتتاحية، إضافة إلى أني من يصمّمها ويخرجها فنّياً (فوتوشوب وإنديزاين) بما يتطلب ذلك من تنفيذ مع تجديدات وتغييرات فنّية، وكل ذلك يأخذ من وقتي الذي أخصص كثيراً منه للكتب وأقل من ذلك للسينما، والأهم أنه يأخذ من وقت الكتابة. لعلّ هذا “الاعتراف” هو السبب الذاتي الأكثر تأثيراً.

حسناً، ما الحل إذن؟ بسيطة، أن يُلغى المحرّر لتحلّ محله هيئة تحرير، لكلّ صفحات متخصّصة محرّر متطوّع يلتزم بمادتها. وهذا ما يودي بنا إلى الأسباب الموضوعية.

المجلة مبادرة فردية (لا شخصيّة)، لا تصدر عن مؤسسة، ولا تدفع مقابل المادة، ولا هي مطبوعة، ولا هي مدعومة من أية جهة، ولا هي ممولة، ولا مكان لإعلانات تجارية فيها، وهنا أسأل: هل كون المجلة مبادرة فردية، العمل لها يكون تطوعياً بحتاً، يحرّضه فقط الشعور بضرورة وجود مجلة متخصصة بالثقافة والفن الفلسطينيين، لا هي “فتح” ولا هي “حماس” ولا هي “جبهة” ولا غيرها، هل في ذلك أسباب محفّزة، أو على الأقل مقنعة للتورّط بها؟ لا أعرف، لكلٍّ منطقه.

صديق لي نصحني مازحاً (أو لست أكيداً أنه كان مازحاً) بأن يكون للمجلة عصب، أن تكون منحازة -وأنها بحالها هذه لن يدعمها لا هؤلاء ولا أولئك- أن تشتم أحداً من “فتح” فترعاها “حماس” أو من “حماس” فترعاها “فتح”. قد يكون محقاً صديقي، لأن الحال الفلسطيني السياسي والثقافي كذلك، لكن “رمّان” ليست كذلك. تذكّرت الآن ما كتبه فيصل درّاج عن حالنا منتقداً بأن المثقف الفلسطيني الأكبر هو حتماً المنتمي للتنظيم الفلسطيني الأكبر. هنا ستصرّ “رمّان” على أن تبقى صغيرة.

————————————————————————————

لقراءة العدد العاشر.. هنا

الافتتاحية: جديد أكثر

لا أدري إن جعلت من هذه الافتتاحيات مدوّنة (Blog) لسير تطوّر المجلة، كما لا أدري إن كانت كضربة متسلّق الجبال بإزميله على الحجر فوقه، لينطلق به خطوة إلى الأعلى/الأمام، أم أنها متابعة لسير المجلة التي تحوّلت إلى مجلة – بعد أن كانت جريدة- في تسميتها لتناسب أكثر طبيعة موادها، أو أنها أتت كذلك فقط لأن الافتتاحيات الأولى بدأت بذلك، ثمّ درجت لاحقاتها عليه.

وقد يكون السبب في أن المجلة تحتاج لرعاية دورية كونها تقف على أرضية متوتّرة، غير مستقرة. إلا أن هنالك ما يكفي لتبديد اللااستقرار هذا عن بكرة أبيه، كضرورة وجود صحيفة ثقافية فنية فلسطينية ما – اقرأ/ي في الصفحة ::::- مهما تواضعت وحاولت رمّان في ذلك. لست أتكلّم عن المواقع الالكترونية، والتي تحتم عليها الامكانية المغرية في أن تكون فورية وسريعة وعملية، نوعية مواد أخف وأسرع، أسرع من ناحية النشر وربما الزوال كذلك، لأن هنالك دائماً مواد جديدة ستفرض “سرعة نشرها” زوال سابقاتها. أنا أتكلم إذن عن ضرورة وجود صحافة ثقافية تأخذ من الإنترنت ما يساعد، كالانتشار، وتترك جانياً ما لا يخدم موادها.

رمّان ينقصها الفريق، إلا أن هنالك في الأعداد الأخيرة تطوّر من ناحية الأسماء المكرِّسة، وهنالك زاويتان ثابتتان، الأولى لراجي بطحيش، والثانية سترى النور ابتداءاً من هذا العدد وهي لعبد الله البياري. إضافة إليهما، هنالك مواد باتت تخصّص لرمّان، وهذا ما لم تبدأ عليه المجلة، ولم وتخطط له.

لم تخطط له لأنها بدأت كمجلة تقوم على تجميع مواد صحافية تعنى بالثقافة الفلسطينية، تنتقي منها الأجدر-برأي محررها فقط- وتعيد نشرها لقرّاء فاتتهم تلك المواد لسبب ما: الوقت غير الكافي لمتابعة يومية، متابعة صحف دون غيرها، تفويت مادة.. الخ. الآن تغيّر الأمر قليلاً، تغيّرت رؤية المجلة لدورها –مهما تواضع- في الحركة الثقافية الفلسطينية والعربية. زاد الاهتمام بتقديم الجديد، إضافة إلى إعادة نشر ما لم يأخذ حقه (كم من مادة مهمة نشرت على موقع إحدى الصحف ليوم واحد فقط، ثم احتل مكانها غيرها؟).

إذن رمّان تزيد تباعاً من نسبة الجديد فيها. لستُ ضد إعادة النشر، صحف كبيرة تفعل ذلك، لكن الخط الرئيسي للمجلة اختلف في أعدادها الأخيرة، بات تقديم الجديد والخاص بها والتركيز على مواد مطوّلة معمّقة بعيداً عن المواد الخبرية السريعة أكثر، ثم بالنسبة للمواد المنشورة مسبقاً، ارتفعت معايير الانتقاء، لكنها ستبقى.

وهذه دعوة لجميع الكتّاب للمشاركة في أعداد المجلة القادمة، كما في ملحقها الذي سيصدر الشهر القادم (تمّوز) لمناسبة الذكرى الـ 39 لاستشهاد غسان كنفاني.

لا أدري إن جعلت من هذه الافتتاحيات مدوّنة (Blog) لسير تطوّر المجلة، كما لا أدري إن كانت كضربة متسلّق الجبال بإزميله على الحجر فوقه، لينطلق به خطوة إلى الأعلى/الأمام، أم أنها متابعة لسير المجلة التي تحوّلت إلى مجلة – بعد أن كانت جريدة- في تسميتها لتناسب أكثر طبيعة موادها، أو أنها أتت كذلك فقط لأن الافتتاحيات الأولى بدأت بذلك، ثمّ درجت لاحقاتها عليه.

وقد يكون السبب في أن المجلة تحتاج لرعاية دورية كونها تقف على أرضية متوتّرة، غير مستقرة. إلا أن هنالك ما يكفي لتبديد اللااستقرار هذا عن بكرة أبيه، كضرورة وجود صحيفة ثقافية فنية فلسطينية ما – اقرأ/ي في الصفحة ::::- مهما تواضعت وحاولت رمّان في ذلك. لست أتكلّم عن المواقع الالكترونية، والتي تحتم عليها الامكانية المغرية في أن تكون فورية وسريعة وعملية، نوعية مواد أخف وأسرع، أسرع من ناحية النشر وربما الزوال كذلك، لأن هنالك دائماً مواد جديدة ستفرض “سرعة نشرها” زوال سابقاتها. أنا أتكلم إذن عن ضرورة وجود صحافة ثقافية تأخذ من الإنترنت ما يساعد، كالانتشار، وتترك جانياً ما لا يخدم موادها.

رمّان ينقصها الفريق، إلا أن هنالك في الأعداد الأخيرة تطوّر من ناحية الأسماء المكرِّسة، وهنالك زاويتان ثابتتان، الأولى لراجي بطحيش، والثانية سترى النور ابتداءاً من هذا العدد وهي لعبد الله البياري. إضافة إليهما، هنالك مواد باتت تخصّص لرمّان، وهذا ما لم تبدأ عليه المجلة، ولم وتخطط له.

لم تخطط له لأنها بدأت كمجلة تقوم على تجميع مواد صحافية تعنى بالثقافة الفلسطينية، تنتقي منها الأجدر-برأي محررها فقط- وتعيد نشرها لقرّاء فاتتهم تلك المواد لسبب ما: الوقت غير الكافي لمتابعة يومية، متابعة صحف دون غيرها، تفويت مادة.. الخ. الآن تغيّر الأمر قليلاً، تغيّرت رؤية المجلة لدورها –مهما تواضع- في الحركة الثقافية الفلسطينية والعربية. زاد الاهتمام بتقديم الجديد، إضافة إلى إعادة نشر ما لم يأخذ حقه (كم من مادة مهمة نشرت على موقع إحدى الصحف ليوم واحد فقط، ثم احتل مكانها غيرها؟).

إذن رمّان تزيد تباعاً من نسبة الجديد فيها. لستُ ضد إعادة النشر، صحف كبيرة تفعل ذلك، لكن الخط الرئيسي للمجلة اختلف في أعدادها الأخيرة، بات تقديم الجديد والخاص بها والتركيز على مواد مطوّلة معمّقة بعيداً عن المواد الخبرية السريعة أكثر، ثم بالنسبة للمواد المنشورة مسبقاً، ارتفعت معايير الانتقاء، لكنها ستبقى.

وهذه دعوة لجميع الكتّاب للمشاركة في أعداد المجلة القادمة، كما في ملحقها الذي سيصدر الشهر القادم (تمّوز) لمناسبة الذكرى الـ 39 لاستشهاد غسان كنفاني.

———————————————————————————— 

لقراءة العدد التاسع.. هنا

الافتتاحية: أمل تُغنّي

حسناً، سمعت ألبوم “نعنع يا نعنع” قبل ثلاث سنوات، ومن حينها حتى اليوم أعرف تماماً أن الغناء التراثي الفلسطيني (الحديث) قبل “نعنع” ليس كالغناء التراثي الفلسطيني (الحديث) بعد “نعنع”. وقبل “نعنع” أصدرت أمل ألبومين، وبمجموع ألبوماتها الثلاثة هذه كوّنتُ يقيناً أن الموسيقى الفلسطينية (والعربية “المستقلة”) قبل (أو دون) أمل مرقس، ليست كما بعدها (أو معها). أمل التي لا تعجز عن تحويل الهواء إلى غناء، وغناء رائع، أصدرت ألبوماً رابعاً. لا بد أني سأكرر سؤالي كلّما سمعتها تغنّي: إلى أين تريد أن تصل أمل؟

لدي شعور شبه أكيد –لكثر ما تكرّر- بأن غناء أمل لا يخلو من أفخاخ، لطالما استمعت إلى غنائها، ولطالما قلت بأنها هنا (بالذات) وصلت إلى ما يصعب تجاوزه جمالياً، ثم يتبيّن لي أنها، لا، هنا وليس هناك، ثم في هذه الأغنية، ثم لا، تلك، وهكذا وهكذا وهكذا. لكن الأمر سرعان ما ينتهي حين أسمع شيئاً آخر.

لن أستطيع أن أكون موضوعياً فيما يخصّ أمل مرقس، لأني ببساطة لن أكون إلا منحازاً (وبشدة) إلى الأغنية، الأداء، الموسيقى، الشعر، فلسطين، الانتماء، الاستقلالية، الثقافة، الإنسان، النقاوة، الحرية، الإبداع، التراث، التجديد، الصدق، والرقي والجمال والحرفية والقدرات العالية في دمج كل ذلك.

أعرف أن رمّان تأخرت في أن تطلّ أمل على غلافها، وإن طلّت في عددها الأول، لكنها “مش محسوبة”. وهنا مناسبة تعدّ من الأهم ثقافياً لهذه السنة، صدور الألبوم الرابع لأمل مرقس، ولن يتوه ذلك عن رمّان.

مازلنا في إبريل، لكني أقول بأن إدوارد سعيد أو محمود درويش، وقد رحلا، لن يصدر لأي منهما نتاجات جديدة لهذه السنة، إذن لا مخاطرة في التصريح بأن “بغنّي”، ألبوم أمل الرابع، سيكون النتاج الفلسطيني الثقافي الأهم لهذه السنة، والـ “لهذه السنة” قابلة للتمديد.

———————————————————————————— 

لقراءة العدد الثامن.. هنا

الافتتاحية: السنة الأولى

تكمل «رمّان» هنا سنتها الأولى بعد أن صدر عددها الصفر في 10/01/01. كان من المفترض أن يكون هذا العدد احتفالياً بِعيدها الأول، وكنت -بصراحة- أنتظره، لكن لسبب ما لم يكن كذلك، ربما لم أجد حاجة للاحتفال بها وأنها لم تقدّم بعد للثقافة والفن الفلسطينيين ما أراه يستحق الاحتفال.

الأَولى أن تكون هذه المناسبة فرصة للمراجعة النقدية لما «أنجزته» أو أخفقت في إنجازه هذه الجريدة الإنترنتية، ولعلّ أحد أهم أسباب نجاحاتها كانت مواد الغلاف، المحور الرئيسي للجريدة وأهم ما تحوي، وكذلك استمرار الجريدة بصيغتها الجديدة والمبتدعة، كونها إنترنتية: لا الكترونية تتوسل صيغة الموقع الالكتروني للوصول إلى القراء، ولا مطبوعة، بل جريدة PDF تأخذ من «المطبوعة» التصميم الفني الجمالي وتتوسل الإنترنت لتصل لقرائها. وكنت في افتتاحيات سابقة ذكرت «مبرّرات» هذه الصيغة، و «رمّان» المثال الأول (والوحيد) في الصحافة العربية على حد متابعتي القاصرة نسبياً.

أما بالنسبة للإخفاقات، فأكبرها كان فشل الجريدة في الانتقال من المبادرة الفردية إلى العمل و «التورط» الجماعي الجدي في تحريرها أو (على الأقل) المشاركة في إعدادها، «رغم» الحماسة قصيرة الأمد والنفس عند البعض. قد لا نلوم أحداً من هؤلاء طالما أن العمل في (والكتابة لـ) «رمّان» تطوّعي بحت، إضافة إلى افتقارها لإغراءات (أولاً) النشر السريع والفضفاض الذي تمنحه مواقع الإنترنت و(ثانياً) «الشرعية» التي تمنحها الصحف المطبوعة. وهنا أستثني بعض الأسماء التي ترددت في أعداد الجريدة.

ثم هنالك إخفاقات أخرى كفشل الجريدة في التحول للعمل الجماعي، ثم فشلها في التحول للعمل الجماعي، وأخيراً فشلها في التحول للعمل.. الجماعي.

وكل إخفاق آخر لاحق لذلك.

«رمّان» مستمرة بكل الأحوال رغم ما تتكلّفه من جهد ووقت، لأني أتيقن يوماً بعد يوم بأن الحاجة الملحة لصحيفة ثقافية فنية فلسطينية متخصصة تنقُضُ مشروعية السؤال عن احتمال توقفها، رغم تواضع هذه الـ «رمّان» في إمكانية الإجابة على هذه الحاجة وإلحاحاتها.

الاحتفال الأجمل لعيد الجريدة الأول سيكون حتماً هذا الحوار على يسار هذه الصفحة، كل المحبة والتقدير لابراهيم نصرالله.

———————————————————————————— 

لقراءة العدد السابع.. هنا

الافتتاحية: بِرسْم اليسار

لأن الفكر- حسب فهمنا- مكوّن أساسي للثقافة تماماً كما الأدب والموسيقى والتشكيل… وتواطؤ ذلك الفهم مع تاريخ انعقاد اللقاء اليساري العربي الذي دعا إليه الحزب الشيوعي اللبناني، وتواطؤهما مع مداخلة الأديب والسياسي الفلسطيني مروان عبد العال الذي ألقى مداخلة كتبت عنها جريدة الأخبار بأنها “تغريد خارج السياق الرتيب للنقاشات”، ثم حصولي من مروان على ورقته التي، بعد قراءتها، أدركت بأنها لا يمكن إلا أن يكون كاتبها خارج السرب مع سبق الإصرار، كعادة مروان في نقاشاته السياسية والفكرية.. وهل للمثقف إلا أن يكون مختلفاً بالضرورة كما قال إدوارد سعيد؟ ومروان المختلف دائما عن السائد لابدّ أن يعكّر صفو مياه راكدة حيثما حل.

سلسلة التواطؤات هذه قادت إلى أن تكون مادة غلاف هذه الرمّانة أحد أجرأ النصوص الفكرية الراهنة التي تتناول/تفسّر حالة التردّي الاستثنائية –استثنائية عن الاستثنائيات السابقة لحالة التردّي هذه: أي استثنائية بتطرّفها فقط- لليسار العربي عامة، والفلسطيني خاصة.

بعد انقطاع دام أشهر أرجو أن تكون –نسبياً- قليلة (3 أشهر بس)، بسبب السفر والمرض والمشاغل اليومية والكسل.. ترجع رمّان بمادة غلاف دسمة، إضافة إلى مواد ثقافية متنوّعة آمل أن تشفع، عندكم، لهذا الانقطاع.

ستواصل رمّان مشروعها الثقافي الفلسطيني/العربي. قد تتأخر قليلا، قد يصيبها حالات جزر، قد “أي إشي”. لكنها ستتواجد دائما في مكان ما، حيث تكونون. وسنحاول الحفاظ (لا يكلّف الله نفساً إلا وسعها) على أمانتكم هذه عندنا، وبما نستطيعه من الصدق معها ومع قرائها.

———————————————————————————— 

لقراءة العدد السادس.. هنا

الافتتاحية: أنتي-مطبوعة

سئلت كثيرا عمّا إذا كانت “رمان” مطبوعة، وقد افترض الكثير بأنها كذلك كونها مصمّمة بالطريقة ذاتها التي يتم بها تصميم الصحف المطبوعة، إلا أنها.. أنتي-مطبوعة

رمّان ليست مطبوعة، ولذلك عدة أسباب:

• كي تكون الجريدة مطبوعة لابد أن تنال رخصة قانونية وأن تتحمل التكلفة المادية للرخصة والطباعة والتوزيع، وكل ذلك ليس في وارد “رمان”. عدا عن أن كثيرا من الصحف في العالم بدأت تغلق مطابعها (للأسف) وتعتمد على نسخها الالكترونية فقط، في توجّه صحافي واضح نحو الإنترنت.

• السبب الأهم يكمن في أن الجمهور الذي تسعى رمّان لأن تصله، أي تستهدفه، لا يجمعه مكانه الجغرافي (حيث يمكن لمطبوعة أن تصل) بل اهتمامه بالفن والثقافة الفلسطينيين، ومعظم هؤلاء سيكونون في فلسطين 48 و 67 وفي المخيمات والشتات، وفي كل العالم، كما أن كتّاب رمّان لا مكان جغرافي يجمعهم، بل الهموم والاهتمامات، والإميلات. أي أنّ وطن رمّان هي حقيبة اللابتوب.

• الحال غير الطبيعية لشعبنا الفلسطيني في شتاته حرمته من متعة أن يكون له صحيفة “محلّية” تجعل الثقافة والفن الفلسطينيين مادة يمكن لها أن تكون أساسية كأي مادة أساسية في أي جريدة محلية عادية لأي شعب عادي في هذا العالم، أعتقد بأن إنترنتيّة الصحف قد تجيب على بعض هذه الاحتياجات لشعبنا المشتت، وهذا ما تحاوله هذه الرمانة الصغيرة.

ولكن.. الطريقة المعقولة لطباعة “رمان” قد تكون بأن تتبنى، يوما، إحدى الصحف، أو المؤسسات، طباعتها وتوزيعها كملحق شهري مجاني، وهذا لن يعيق أبدا نسختها الإنترنتّية التي ستكون أساس الجريدة والتي بدأت بها وستستمر بها لتحمل إمكانية أن تصل إلى كل فلسطيني وعربي في هذا العالم.

لا بدّ من أسباب أخرى، أكيدٌ بأنها ستخطر لي في غير موعدها كمعظم ما يخطر لي. المهم (إسّا) أنّ رمّان غير مطبوعة.

لاحظتُ مؤخّرا أنني حين أكتب وأنا جائع تكون المقالات مهذّبة وجديّة.

(وربّما لذلك أيضا “رمّان” غير مطبوخة).

—–

إحباط + جوع + الثالثة عصرا في عمل مقيت:

كنت أبحث عن خبر “صدور رمان” في Google، فطلع لي “صدرو دجاج بدبس الرمان”.

———————————————————————————— 

لقراءة العدد الخامس.. هنا

الافتتاحية: تورطوا.. ومشي الحال

يبدو أنني ورّطت نفسي في هذه الرمان، ويبدو أنني أورّط آخرين بها، تماما كالشيطان الرجيم. وتوريط هؤلاء «الآخرين» يجرّ توريطا أفدح هو توريط «آخرين» آخرين. أما أول «آخرين» فهم المشاركين في صناعة رمان والذين ستقرؤون أسماءهم بشكل دوريّ، أما «الآخرين» الآخرين فهم القرّاء.

والمورَّطون المتورّطون، فعلاً، برمان وأعدادها اللاحقة، وبعضهم في بعضِ السابقة، سيكونون الصانعين الحقيقيين لاسم هذه الجريدة الوليدة وسيكونون هم الأسباب الحقيقية لتسارع انتشارها المتوقّع، والأسماء التي «ثبت إدانتها» حتى الأول من حزيران هي:

رفيا سليمان: لن تكون مشاركتها في هذا العدد هي الأولى لها، وستقرؤون اسمها في مواد ستكون في أغلبها مواضيع غلاف، وقد تتركّز في حوارات خاصة مع شخصيات أساسية في ثقافتنا وفننا الفلسطينيين. ستكون رفيا إذن صاحبة المادة الأهم التي تقوم عليها الأعداد، والتي تقوم رفيا على إعدادها وتحريرها. وفي هذا العدد أعدّت رفيا حوارا وملفا واسعا عن «فرقة الفنون» ستُحسد رمّان عليه (وعلى رفيا) بشدّة من زميلاتها الكبيرات.

راجي بطحيش: حذّرني راجي بأنه متّهم بمحاولة تفكيك المسلّمات الفلسطينية- وهو فعلا كذلك- وأجبته بأني أتمنى أن تثبت عليه التهم وتتفاقم «بعد أكم مقالة برمان». في عمود شهريّ سيهدم راجي مفاهيم وسيعيد بناء أخرى، وستقرؤون مقالته مرّتين، وستتمتمون: بصرش هيك، إيش هاد.

علاء أبو دياب: علاء الذي بدأ بكتابة- أو حكي- عموده قبل عددين، يكتبه بالعامية- أو يحكيه- وينتقد بعض «الحالات» الثقافية في فلسطين ويسخر منها، ودون أن يزعل أحد، دخيلكم. علاء اللي في قلبه ع لسانه واللي في لسانه ع كيبورده، والله يستر.

أحمد دغلس: لعله أحد أنشط المصوّرين للفعاليات الثقافية والفنية في الضفة، وزوّد رمّان وسيزوّدها بصورٍ خاصة تُرفق مع مواد متنوّعة، وقد أسس أحمد مؤخرا وكالة باسم Creative Images وهي تحوي صورا مميّزة لكافة نواحي الحياة هناك.

تورّط رفيا وراجي وعلاء وأحمد بخيار طوعي حر، لا أدري إن كان يحقّ لي أن أشكرهم على ذلك، فرمّان لن تعود تعنيني وحدي، هم من سيصنعونها، مع أسماء أخرى ستنضم للجريدة، وأنا فقط سأشاركهم هذه الصناعة.

———————————————————————————— 

لقراءة العدد الرابع.. هنا

الافتتاحية: ارحموه من هذا الدّبْق القاسي

ليس الغاية من هذا العدد الخاص بالراحل محمود درويش تقديس الشاعر، ولا التمسّح به، ولا أيقنته والمبالغة في ذلك، وهي الهواية التي شاعت مؤخّرا بين عرب كثيرين وفلسطينيين أكثر وخاصة أولئك من أرادوا التطهّر ثقافيا من دنسهم السياسي، ولعلّ طريقتهم الأنجع في ذلك كانت “بتعمشق” ودبق اسم درويش دبقاً، بعد محاولات خائبة لتوزيره. وقبل ذلك انسحابه، وإدوارد سعيد، من منظمة التحرير احتجاجا على مهزلة أوسلو ومهرّجيها.

إذن أرجو أن لا يقع العدد في فخ التقديس الذي يدين ممارسيه، والذي أتعب ويتعب درويش ويقلق سكينته.

ستحاول “رمّان” في هذا العدد المخصّص لذكرى ميلاده أن تتناول أهمية درويش في الثقافة الفلسطينية خاصة والإنسانية عامة، انطلاقا من حب وتقدير كبيرين لهذا الشاعر، دون الانزلاق في كرنفالات تقديسيّة مدّعية، والتي على كثرتها صارت مستهلَكة يعتريها الدبق.

لعلّها من أجمل الأمور (لا أقول أجملها) التي حصلت لفلسطين هي ميلاد محمود درويش، ولعلّ 13 آذار يكون حقا اليوم الأمثل للثقافة الوطنية، ودرويش أهلٌ لذلك، لكن (أرجوكم) لا ثقافة “السلام” والاستسلام والفساد المالي والأخلاقي- بما فيها الجنسي- والإداري وكل بلاء جلبته السلطة على القضية التي كتب فيها ولها درويش، والتي اقترب منها بقدر ما ابتعد عن تلك السلطة وعن صفة “مثقف السلطة”، وهو كذلك القدر الذي حاول به “مثقّفو السلطة” وسياسيّوها إلصاق أنفسهم باسمه، علّهم يكسبون شرعية ثقافية، ومنها: سياسية، لهم ولسلطتهم.

لكن درويش الذي نحب، لم يوزّع شرعيّات سياسية. هو ليس، أولا، بموقع من يوزّع، والشرعيات السياسية ليست، ثانيا، أمورا تُوزّع، بل تُكتسب. وإن كان ثمّة من يوزّعها، أو يمنحها، فهو الشعب (أو “الناس” إن أردتم) وهو الذي منح درويشَ شرعية ثقافية، التمّ عليها نفر من المتسلّقين، المحلّقين حول السلطة، “المدبقين”.

* الافتتاحية لا تلزم برأيها غير كاتبها.

———————————————————————————— 

لقراءة العدد الثالث.. هنا

الافتتاحية: تعا قيمني

لا بدّ أن نخلص من سما رب سبب تسمية الجريدة برمّان كي أنتقل بافتتاحياتها لمواضيع أكثر مصيرية في الثقافة والفن الفلسطيني.

الألوان الطاغية – طاغية ع الصّبح؟- في هذه الرمّان هي ألوان التطريز الفلسطيني، وتحديدا الثوب النسائي الفلسطيني، وإن اختلفت الألوان من منطقة لأخرى. والألوان الطاغية لمجمل هذه المناطق هي الأحمر بدرجاته، وبنسب أقل بكثير البرتقالي بدرجاته، إضافة إلى اللون الأسود، وهو في رمّان لون النص. والألوان ذاتها نجدها في حبة الرمان، شفتوا كيف؟

سبب آخر لهذه التسمية أني قد صمّمتُ اللوغو (كلمة رمّان بالأحمر) وقد أحببته وعْلِقِت.

سبب آخر، وقد حاولت الاحتفاظ به لنفسي، ينفضح في الحوار التالي الذي جرى في احدى صالات معرض أبوظبي للكتاب بيني وبين أحد الأصدقاء الصحافيين، ومن الحوار سيتبيّن أنه فلسطيني طبعا:

هو: جميل.. وليش اسم رمّان؟

أنا: في والله كذا سبب، يعني الألوان متلا، وعلاقة الرمان بالأرض وهيك يعني

هو (وقد رفع يده كأنه يحمل قنبلة يدويّة، والتي سُمّيت أيام الثورة بالرمانة): ولإنه هاهاها الرمّااانة هاهاهااا

أنا: مز هاها بو هوهاهاهاهو ط

هو وأنا معا وقد أصبحنا مزعجين وأثرنا بلبلة: هاها هع هاهاهاااا يحرق حريشك

لا تستزنخونا. وقتها، بشرفي، كانت مضحكة.

لا أدري إن استوفيت في الافتتاحيات حتى الآن جميع الأسباب لتبرير تلك التسمية، لكني لابد أن أنتقل لأمور أكثر جديّة، كفاها الله:

مأساتي أني أعتقد بالتغيير الدائم، وأن الثابت الوحيد في هذا الكون أن كل شيء متغيّر، وإجيت (قال) أعمل جريدة. يعني أعتقد بأن الأعداد الـ 8496 القادمة ستشهد تغييرات أخت شليتة في كل عدد منها.

عمبضلني أبعبص بالدزاين تبع رمّان، وعرأي أبو الزوز الرحباني “ما أزال” أبعبص بالدزاين. أي ما دُمت أنا بصحتي وعافيتي وسلامتي الذهنية (المفترضة) وما زُلت، يعني ما انزلت، يعني بعدني طيّب ولم أُزل من الوجود، إيش بدي أعمل؟ بعد الغدا متلا. صاحب زياد “ما يزال” بيستهدف الأبنية، وأنا إيش أعمل؟ أتفرّج عليه؟ طبعا ما أزال أبعبص بالدزاين.

وبعرفلي شوية فوتوشوب وشوية إن دزاين، يعني وعرأي زياد كذلك: خود بقى تعا قيمني.

بَقولّي إني لازم أنهي الافتتاحية هون بس مش راح أرد علَي قبل ما أذكرلي شغلتين مهمتين:

• في حال لم أغيّر رأيي قبل صدور هذا العدد، موضوع الغلاف لكل عدد بدأ من العدد السابق في أن يستقرّ على حوارات خاصة برمّان.

خلص، طلعت شغلة وحدة مش شغلتين. باي.

———————————————————————————— 

لقراءة العدد الثاني.. هنا

الافتتاحية: (ما) خَصّه بشيء

بالأمس فقط حضرت فيلم City of Women للمخرج الإيطالي فيديريكو فيلليني، وكنت أتوقع أن أَخرج صباح اليوم التالي – أي الآن، أو حينها: لحظة كتابة هذه الأسطر- بمقال يليق بكل تلك الحشود من النساء في الفيلم، لا بافتتاحية هالعدد المزدحم بالرجال. وحين يُنظر للرجال كشيء مقابل للنساء، يُسمّون حينها خناشيرا. وخنشور (جمعها خناشير، ويُخنشرُ خنشرةً فهو خَنشورٌ، ويقال خَنشيرٌ) لا تحمل بالضرورة مدلولات سلبية، رغم أنها لا تخصّ النساء.

الالتزام بمقال افتتاحي لرمّان شيء متعب، ربما هي فكرة الالتزام بحد ذاتها تتعبني، لذا سأقرر أن أقلّص قدر المستطاع من الافتتاحية، لأركّز أكثر على نوعية المواد المنشورة وعلى تحرير وإخراج الجريدة نفسها، لكني كالعادة سأسرح، وفي ملكوت آخر، منحرفا عن الموضوع.

ع الغلاف لهذا الشهر تجد/ين إيليا سليمان، أحب مخّه لهالزلمة، تستهويني العبثية الساخرة اللاذعة والصامتة في أفلامه، وخاصة آخرها “الزمن المتبقي”. المادة الأولى ستكون حوارا خاصا يُنشر بالعربية للمرة الأولى، وقد أجرته الصديقة صباح حيدر في بيروت مؤخرا.

انتقاء المواد بات يخضع أكثر لمعايير تحد من نشر العديد منها. صرت في هذا العدد أختصر من المواد المرشّحة للنشر أكثر من أن أنتقيها- كفكرة الشعر عند شيكسبير: أنه حذف أكثر منه كتابة- والنتيجة تقديم المواد الأفضل التي يمكن تقديمها في هذا الشهر، وذلك طبعا يحد من عدد الصفحات، فإن كانت الجريدة غير مطبوعة وبالتالي غير محكومة بعدد صفحات محدد، فإن ذلك لا يعني أن أدحش المواد في هالرمّان دحشا مثل الشوأسمه.

أما لماذا رمّان، هذا الاسم بالذات، فأولا: الرمان يزرع في فلسطين من زماااان، وبالتالي فللرمان تاريخ طويل على هذه الأرض، وبالتالي فله علاقة تاريخية حميمة مع الفلاحين على هذه الأرض، أي مع الإنسان الفلسطيني كما مع أرضه. فلسطين كانت في معظمها فلاحين، أقول كانت لأن النكبة لعنت سنسفيل المجتمع الفلسطيني، خدلك أنا مثلا: لاجئ فلسطيني ابن قرية أي “نظريا” فلاح، لكني لاجئ، وشو هالفلاح البلا أرض هاد؟ أشعر كشوفير باص بلا باص أو عازف تشللو بلا تشللو، خاصة وأن الريحانة التي أتتني من رام الله ماتت والتعن أبو فاطسها (أبصر إذا هيك بتنكتب فاطسها) رغم كل الحنان الذي قدّمته: كأس من المياه المعدنية الباردة كل مساء. والنعنعة التي أتتني من كفر ياسيف (البلد التي أحب) أيضا لعنتُ أبو اللي طرقها بعنايتي في الأسبوع الأول، ولولا التدخّل السريع للعناية الإلهية، وتحذير والدي لي بألاّ أقترب منها وأنه هو سيتكفّل بعملية إنعاشها، لكانت الآن بلا روح ولا رائحة ومحفوظة في الظرف الذي يحوي مرامية ونبتات أخرى أتتني أيضا من كفر ياسيف.

أما الصبيرة، فأخبرني والدي أنها لا تشرب ماء أبدا، واكتشفت لاحقا أنه يسقيها من فترة لأخرى.

لكن ما خصّ كل ذلك باسم “رمّان”؟ صاير عمبستطرد بالحكي. عمبحس حالي مسؤول فلسطيني، هنّ كتير بيستطردوا علينا.

———————————————————————————— 

لقراءة العدد الأول.. هنا

الافتتاحية: العدد صفر وما بعده

ألم أقل في الافتتاحية الأولى أن رمّان ستتغير إلى أن تنضج؟

حسنا، في هذا العدد حولت الصفحات من A4 إلى Tabloid، فهي أرشق هكذا أي أكثر بيللوتشيّة (من مونيكا بيللوتشي)، نسبة طولها إلى عرضها صارت أزيد، وحجم الجريدة على الشاشة صار أكبر، هنالك أيضا تغيير في الخطوط والتصميم والمحتوى… آه صح، ألحق حالي، لا بد من شكر سمر عبد الجابر (حيفا) التي دبّرت لي برنامج تصميم الجريدة ولولا ذلك لكانت رمّان مجرد فكرة، وسعاد حسنة (ترشيحا) التي تحمّلت أستفساراتي فيما يخص التصميم، ورفيا سليمان (الناصرة) لترويج الجريدة، وكل من اعتبر بحق أن رمّان تعنيه شخصيا.

وبالنسبة للعدد صفر، فقد كانت ردود الفعل أفضل مما توقعت. عرفت أن الجريدة تمت طباعتها وتوزيعها في أكثر من مكان، وخاصة في فلسطين، وبمبادرات فردية. عرفت بأن هنالك من احتفظ بالجريدة وقرأها على مدار الشهر، وأن آخرين قرأوا بعض موادها، وطبعا يبقى هنالك من اكتفى بالتفرّج ع الصور. عرفت بأن هنالك من عرفوا بها بالتناقل. أعضاء الجروب على الفيس بوك قاربوا الألف في الشهر الأول- اسم الله- ومعظمهم ليسوا “فرنداتي” وعرفت أن احداهن انضمت للمجموعة لأنها: يااااااي أنا بحب الرمّان. لكني لم أنتحر رغم ذلك. والأهم أني عرفت بأن هنالك كثيرين يشاركون رمّان هذا الهم وهذا الحب الذي اسمه فلسطين، وأن منهم من سيزوّدها بمواد خاصة.

وكل ذلك لا يأتي طبعا عن أهمية رمّان بحد ذاتها، فهي ما تزال في شهرها الثاني، ليس لها فريق عمل أو هيئة تحرير أو مؤسسة صحافية أو أبصر إيش، هنالك أنا هالمشحّر أعمل عليها لفترات طويلة من صباحات الجمعة والسبت في أحد المقاهي الحمقاء مع كأس من الميلك شيك- ع فانيلا أو فريز أو حسب، مرّات بكون في عندن ع كاراميل- وسأعترف بأن تجربة رمّان حتى اللحظة لا تزال أكثر تواضعا من ردود الأفعال عليها.

أتت ردود الأفعال هذه، على الأرجح، بسبب الحاجة الملحة لجريدة ثقافية فلسطينية، أكانت ع رمّان أو لَمون أو نعنع- أو لَمون مع نعنع- وكانت رمّان انتهازية بما يكفي لتصدر في ظروف موضوعية كهذه، لتكون جريدة متخصصة في الفن والثقافة الفلسطينيين.

وبالنسبة لموضوع الـ PDF، الجريدة لا هي مطبوعة ولا هي الكترونية، هي جريدة PDF وحسب، خطرت لي الفكرة لأني أقرأ الجرائد من على شاشة الكمبيوتر فقط، وأقرؤها بصيغتها الـ PDF وهكذا لا أفوّت علي جماليات الإخراج الفني للصحف أثناء قراءتها، ولم أرد أن أحرم رمّان من تلك الجماليات. السبب الثاني لاختيار صيغة الـ PDF هي امكانية حفظ الجريدة بكامل موادها كملف واحد (PDF file) يمكن الرجوع إليه لاحقا- كما يمكن نشره بسهولة- رغم أن عمل الجريدة ليس أرشيفيا “شيله” إلا أن شخصا ما يحتفظ بـ 12 عدد من رمّان في كانون الأول 2010 سيمتلك مرجعا معرفيا وجماليا، ليس بالقليل، عن الثقافة الفلسطينية هذه السنة.

كان لابد أن أحكي في هذه الافتتاحية لماذا اسم رمّان وليس شيخ المحشي مثلا أو خبيزة وعلت، ولكني أتأخر في كل شيء، يلا المرة الجاي. كفى هنا لأن أمامك موادا أهم بكثير من هالافتتاحية المشحّرة، تستحق القراءة.

———————————————————————————— 

لقراءة العدد صفر.. هنا

الافتتاحية: ما قبل العدد صفر

 قد لا يكون سهلا بعد “حفلة” لملمة مواد العدد صفر لـ “رمّان” والانتقاء منها، وقبل ذلك الخروج بفكرة وتصوّر للجريدة واختيار اسما لها وتصميم اللوغو، وتدبير برنامج تصميم الجريدة نفسها وما لحق ذلك من علقاتي المكفِّرة مع الكمبيوتر وعصيانه الدائم، ثم بعبصتي الملحّة في برنامج التصميم هذا إلى أن وصلت إلى الحد المعرفي الأدنى لإخراج جريدة، ثم- وهنا المحك والتحدي الماركسي الأهم- إمكانية تطبيق الفكرة، وتحويل التصوّر والرؤية والنظرية إلى شيء واقع، ونقل الإخراج الفني للجريدة من هذا الرأس “اللي ناتعه” إلى البرنامج ومنه إلى الـ PDF ومنه إلى العدد صفر.

بعد كل هذا العناء الفردي- حتى الآن- آجي أكتب افتتاحية هالعدد؟

لكني مضطر.

أشعر الآن (حينئذن) أني مرغم على الكتابة وهو ما لم أتعوده، لأن الكتابة “كيف” ومزاج ومتعة، ولكني على كل حال مضطر أن أحكي عن فكرة الجريدة، سأحاول وباختصار وعلى كذا عدد.

سأحكي لاحقا عن لماذا جريدة PDF ولماذا اسم رمّان وعدة لماذات أخرى ستفقس مع صدور هذا العدد، أما عن فكرة “رمّان”..

فهي أن تكون هنالك جريدة ثقافية فلسطينية تعنى بكل ما يتعلّق بالأدب والفن والفكر ومجمل الثقافة الفلسطينية، بثمانية وأربعينها وسبعة وستينها ومخيماتها وشتاتها وكل مشحّريها. ستركّز على مواد منشورة في الصحف والمواقع، ستكون هذه البداية وربما لاحقا ستصبح لها موادها الخاصة أيضا، وكذلك كتّابها الدائمون. لكن الفكرة أساسا أتت من أن تجتمع المواد المتعلقة بثقافتنا الفلسطينية في جريدة واحدة، رغم حالة الشتات بكل أوجهه.

مش راح “أحكي كتير” إسّا بس.. التشتت في واقع الوجود الفلسطيني انعكس على حركته الثقافية فتشتتت والتعن أبو فاطسها وبنسب معيّنة، ربما كان هذا ما يميزها، وربما هي الثقافة الوحيدة في العالم التي قد تنطلق من أي مكان في هذا العالم بما في ذلك فلسطين نفسها.. وكان هذا حافزا أساسيا لفكرة “رمّان”.

لدي الكثير لأقوله، فلأتركه لافتتاحيات قصيرة قادمة.

أخيرا أشير إلى أن “رمّان” قد تتغير في الشكل أو/و المضمون في فترتها الأولى إلى أن تصل إلى تصالح مع ذاتها أو نضوج ما قد تستقر عليه. ستخطئ كثيرا وستحاول أن تتعلم من أخطائها، وستحاول أن تحكي شيئا في هذا الضجيج.

———————————————————————————— 

الملاحق

لقراءة ملحق درويش.. هنا

 الافتتاحية: وليس تقديساً

نعم، هو دفاعٌ عن درويش ولكنه، كذلك، ليس تقديساً ولا أيقنة للشاعر. إن كان لا بدّ من بداية كهذه سأقول بأن من حق الشاعر ومن حقّ قرّائه ومن حق الشعر ومن حق القضية التي ارتبط اسم درويش بها على النقّاد، أن يُكتب نقد يكون أبعد ما يكون عن تكريس فعل الأيقنة ويكون صادقاً مع كل أصحاب الحقوق المذكورين.

لكن ليس في مسلسل “في حضرة الغياب” أي نقد لدرويش، المسلسل مهزلة وليس فعلاً نقدياً. هو استخفاف بـ وانتهاز لـ وتسلّق وسطو على أحد أهم الرموز الوطنية فلسطينياً والأدبية عربياً. وهو ليس حتى منتجاً فنياً، إذ لا يمكن لمنتج فني أن يكون بهذه البلادة والبلاهة والرعونة المستفزة.

نعم، لا بدّ من نقد كلّ الرموز وكلّ المقدّسات الثقافية والدينية والاجتماعية، ورفض المسلسل لم يكن إلا لأنه أتى تسطيحاً استغلالياً لاسم “بيّيع” يجلب الربح المضمون في الترويج لـ وبيع الكتب، فما بالك في الترويج لـ وبيع مسلسل رمضاني يخصّص لتسلية الصائمين في تلصّص رخيص على حياة الشاعر، بل على جانب منها، بل وفي هذا الجانب، الذي يستحوذ على المسلسل، يسرح كاتب السيناريو –المتنطّح- في خيالاته المزيِّفة، وحياة درويش مادة درامية مربحة تخضع حلقاتها جميعها لشروط واعتبارات صنّاع المسلسلات الرمضانية: الخفّة، التسلية، التشويق، والمزيد المزيد من الإعلانات.

لا يهدف الملحق إلى طرح أو إعادة طرح النقاش حول المسلسل، ولم ينته لا النقاش ولا المسلسل. ولا يهدف إلى تقديم لوحة تشمل مختلف الآراء عنه، ولا هو عن المسلسل أصلاً، بل عن استباحة درويشَ واستسهال تحويل سيرته إلى مهزلة ربحية مجسّدة في مسلسل.

الملحق إذن يتبنّى، بمقالات انتقيناها من بين ما نشر في الصحافة، وجهة نظر تفكّك وتنتقد هذه المهزلة. والملحق، أولاً وأخيراً، يقدَّم دفاعاً عن حضور محمود درويش في الذاكرة الثقافية والوطنية الفلسطينية والعربية، لا لأن الرموز محرّم تجسيدها درامياً أو سينمائياً، بل لأن التعامل التجاري الرخيص السطحي الاستغلالي مع هذه الرموز لا يجب أن يمرّ دون ردع نقدي.

———————————————————————————— 

لقراءة ملحق كنفاني.. هنا

الافتتاحية: ذكرى الثورة والحرية

هنالك شيء ما في هذا الرجل، قدرة غريبة في ذكراه على التجدد، سنوياً، لـ 39 عاماً. غسان الذي نعرف، هو ذاته من لم يعش أكثر من 36 عاماً، غسّان الذي نعرف لم يمارس الكتابة لأكثر من 16 عاماً، غسّان الذي لا تكفّ كتاباته عن استحضار كتابات عنها وحولها وفيها ولها ومنها.. كتب أهم ما كتب في سنينه الـ 8 الأخيرة. غسّان الروائي والقاص والمسرحي والناقد والصحافي والمحرّر والمثقّف والرسّام والديزاينر والحزبي والسياسي والعاشق والمناضل والشهيد، كان كلّ هذا في سنين قليلة، وكان كلّه بامتياز. غسّان الذي مارس الكتابة لما يقارب الـ 16 عاماً، لو أنه مارسها لـ 40 سنة أخرى، بتراكمات الوعي والثقافة والمعرفة والتجربة، أين أمكن له أن يصل؟

كلّما أعدت التفكير في ذلك، عرفت تماماً أحد أهم وأذكى وأنجح القرارات التي اتّخذتها إسرائيل منذ تأسيسها: اغتيال هذا الرجل.

في هذا الملحق، لا نحاول سوى تقديم قراءة حديثة، في زمن الثورات والحرية، لمعنى الثورة ومعنى الحرية عند غسان، وفي أدبه. جميع مواد هذا الملحق خصّصت له؛ للملحق، لغسان، لمفهوم الثورة، لمفهوم الحرية في الأدب، السياسة، المجتمع، الفكر.. كتب غسان فيها جميعها، أسّس ثورته الخاصة في كل ذلك، وأسّس لثورات جمعيّة ستذكره كلّما حلّت: هو المثقف الثوري الماركسي والقيادي في حزب يساري والأديب الحداثي التجريبي والناقد الساخر اللاذع، المؤسس لثورات هنا وهناك.

كيف لا نذكره، مجدّداً، وتحديداً، في زمن الثوة والحرية؟

———————————————————————————— 

لقراءة ملحق القدس.. هنا

الافتتاحية: مهرجان القدس

الملحق الأول الذي تصدره رمّان، ومن الجميل أن يخصّص لمهرجان القدس الذي تقيمه مؤسسة يبوس للإنتاج الفني، وفي حوار شامل ومفصّل مع مديرته رانية الياس.

رغم كل الصعوبات، لا أقول بأن المهرجان حافظ على حضوره السنوي في هذه المدينة، بل حافظ على سير تطوّره وألقه نوعياً وتنويعياً، ولعلّ المهرجان والمؤسسة، ومعهما المركز الذي سيفتتح قريباً، لعلّها جميعها تشكّل أهم الشبكات الثقافية الفلسطينية حيث الموسيقى والأدب والسينما.. هذا ما تسعى لتكونه يبوس، وهي جديره به.

في هذا الملحق/الحوار تتحدّث رانية عن المؤسسة والمهرجان والمركز، عن المعايير العالية فنياً ومهنياً وثقافياً الحاملة للمعايير العالية وطنياً، تجاه مدينة القدس، وكل فلسطين، وتجاه القضايا العادلة في هذا العالم.

القدس أجمل من أن تكون مجرّد مدينة مقدّسة، وهي ليست مجرّد مكان للصلاة، القدس غناء وموسيقى وسينما وأدب وفن ومقاومة ثقافية وحياة يومية فلسطينية، وكلّ ذلك يتجدّد في عدّة مناسبات سنوية، تكافح يبوس لا للمحافظة عليها، بل على سير تطوّرها مهنياً، فنياً، وطبعاً وطنياً.

Advertisements
This entry was posted in: سينما

بواسطة

كاتب فلسطيني من سوريا ومحرّر مجلّة «رمّان» الثّقافية، يكتب النقد السينمائي في «القدس العربي». صدر له «خطايا لاجئ» و«كرز، أو فاكهة حمراء للتشيزكيك» الحائزة على جائزة "القطّان" للقصة القصيرة، و«ليس عليكِ سوى الماء». صدرت له رواية «تذكرتان إلى صفّورية» عن دار السّاقي، وقد نال مشروعها منحة "آفاق" للرواية. يعمل حالياً على كتابة رواية نال مشروعها منحتين من "اتجاهات" و"المورد الثقافي".

للتعليق..

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s